هل يكفي أن تُقدّم دمشق مسرحها لصوت كردي كي تفتح صفحة جديدة من علاقتها بالتعددية؟ وهل تستطيع الموسيقى أن تعبُر ما عجزت السياسة عن عبوره، وأن تهدم في الوجدان جدراناً أقامتها عقود من الإقصاء والخوف؟ أم أنّ السؤال الأعمق ليس عمّن يحقّ له الغناء في العاصمة، بل عمّن يملك حقّ تعريف الهوية السورية؟ليست المسألة أن يغنّي كردي في دمشق، بل أن نعيد التفكير في معنى دمشق نفسها. تلك المدينة التي لم تصنع عظمتها من نقاء هوية واحدة،