عرضت صحيفة «النهار» أرقاماً صادرة عن مؤسسات دولية حول التداعيات الاقتصادية المحتملة لاستمرار المواجهة مع إيران. وتتركز الأرقام على مضيق هرمز وأسعار الطاقة والتضخم وإمدادات الغاز والديزل.

بحسب وكالة الطاقة الدولية، كما نقلت «النهار»، عبر المضيق نحو 20 مليون برميل يومياً من النفط ومشتقاته في 2025. وهذا يعادل نحو 25% من تجارة النفط المنقولة بحراً في العالم، ويتجه نحو 80% منها إلى آسيا. واستحوذت الصين والهند وحدهما على 44% من صادرات النفط الخام العابرة للمضيق خلال 2025. وتصل إلى أوروبا كميات محدودة من النفط الخام والمكثفات عبره.

ونقلت الصحيفة عن وول ستريت جورنال أن مستشارين كبارا في البيت الأبيض حذروا الرئيس دونالد ترامب من احتمال امتداد المواجهة مع إيران طوال ما تبقى من ولايته.

وفي سيناريو افتراضي لاضطراب طويل في أسواق الطاقة، نشره مركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية في 27 أيار 2026، قد يبلغ سعر النفط نحو 180 دولاراً للبرميل في الربع الأخير من 2026. ويقابل ذلك 84.7 دولاراً في السيناريو الأساسي. وفي السيناريو نفسه قد يرتفع التضخم في الاتحاد الأوروبي إلى 3.5% عام 2027 بدل 2.4%. وقد ينخفض نمو الناتج إلى 0.7% مقابل 1.4% في التوقع الأساسي. ويشير المقال إلى أن رقم 180 دولاراً نتيجة نموذج اقتصادي يفترض قيوداً شديدة على الملاحة والإمدادات، وليس توقعاً مؤكداً.

وفي ملف الغاز، يدخل الاتحاد الأوروبي موسم التدفئة 2026-2027 بأدنى مستويات مخزون منذ 2013، بحسب وكالة الطاقة الدولية. وأظهرت بيانات ACER أن التخزين بلغ 75% في 21 تشرين الأول 2026، وهو دون متوسط السنوات التسع الماضية.

وكان البنك الدولي قد حذر في تقرير أسواق السلع الصادر في 28 نيسان 2026 من ارتفاع أسعار الطاقة 24% خلال العام والسلع الأساسية 16%. وتوقع زيادة أسعار الأسمدة 31%، مع صعود اليوريا نحو 60%. وقدّر صندوق النقد الدولي في تقريره الصادر في تشرين الأول 2026 أن يرتفع التضخم العالمي من 4.1% في 2025 إلى 4.7% في 2026، بدفع من أسعار الطاقة والغذاء.

وعلى صعيد الإمدادات، نقلت الصحيفة عن لوموند والرئاسة الفرنسية أن فرنسا حصلت على تعهدات بإمدادات ديزل إضافية قدرها 200 ألف طن شهرياً. وتعادل هذه الكمية، مع كميات أُمّنت سابقاً، نحو 10% من استهلاكها من الديزل.

ويرى المقال أن ارتفاع الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى إبقاء الفائدة مرتفعة أو تأجيل خفضها. ويرى أيضاً أن الدول المستوردة للطاقة ذات الاحتياطيات المحدودة والديون المرتفعة، ومنها لبنان، هي الأكثر عرضة للتأثر.

في المقابل، يرى المقال أن استمرار الصراع لا يعني حتماً أزمة اقتصادية عالمية شاملة. ويضيف أن حجم التداعيات يتوقف على مدة الاضطراب والإمدادات المتأثرة. ويتوقف كذلك على قدرة المنتجين خارج المنطقة على زيادة الإنتاج، واستخدام المخزونات الاستراتيجية ومسارات النقل البديلة.