أعاد أهالي رميش طرح مطلب تعيين موفد بابوي يتابع أوضاع القرى ويضع بقاءها تحت رعاية الفاتيكان المباشرة، وفق ما نقل موقع «المدن». جاء ذلك خلال الزيارة الأخيرة للسفير البابوي إلى البلدة بعد عودته من الخارج. ولم يصل جواب حتى الآن، بحسب الموقع.
ويأتي الطلب قبيل انتهاء مهمة اليونيفيل. فبحسب التفويض الحالي، تتوقف عمليات القوة في نهاية كانون الأول 2026، ثم يبدأ خفض عديدها وانسحابها خلال عام 2027.
ويستشهد أصحاب المطلب بسابقة جزين عام 1985. ففي ذلك العام أرسل البابا يوحنا بولس الثاني موفداً خاصاً هو المونسنيور سيليستينو بوهيغاز، فأقام هناك ووضع القضاء تحت حماية الكرسي الرسولي. وجاء ذلك بالتوازي مع مهمات الكاردينال روجيه إتشيغاراي.
ويواصل السفير البابوي زياراته المكثفة إلى المنطقة، رغم طول الطريق ومشقة التنقل. ويرتبط التنقل بالقوافل والمواعيد والشروط التي يفرضها الجانب الإسرائيلي للمرور.
وبحسب «المدن»، يجري بحث في بدائل لتنظيم الدخول إلى المنطقة والخروج منها بعد انسحاب اليونيفيل. الاقتراح الأول أن تجمع كاريتاس أسماء الراغبين بالتنقل وتتواصل مع الجيش اللبناني، فتُحال اللوائح عبر «الميكانيزم» إلى الجانب الإسرائيلي. والثاني أن تنظم البلديات القوافل ومواعيدها. وهذه الأفكار قيد البحث، ولا التزامات نهائية من الجهات المذكورة.
ويقول الأهالي إنهم يتمسكون بمرور أي ترتيبات عبر الجيش اللبناني للإبقاء على الدولة في صلب علاقتهم بها. ويقولون إنهم يريدون قناة رسمية بدل تحميل البلديات والجمعيات مسؤوليات تفوق قدراتها.
وينقل أبناء المنطقة عن أعمال جرف وشق طرق وتغيير معالم تنفذها إسرائيل، خصوصاً في قرى الحافة الأمامية. ويخشون أن يؤدي ذلك، مع تقييد الحركة وتراجع الحضور الدولي، إلى فصل فعلي لما يسمى «المنطقة الصفراء» عن الجغرافيا اللبنانية. وما ورد هنا عن هذه الأعمال والمخاوف يعود إلى روايات الأهالي كما نقلها الموقع.
وفي ما يتصل بمستقبل الوجود الدولي، أبدى رئيس الجمهورية جوزاف عون انفتاحاً على إبقاء وحدات من دول راغبة في الجنوب. ويكون ذلك وفق صيغة يُتفق عليها لمساعدة الجيش ومواكبة تطبيق القرار 1701. غير أن أسئلة التفويض والصلاحيات وحماية أي قوة محتملة لم تُحسم بعد. كما لم يُحسم ما إذا كانت هذه القوة ستواكب المدنيين والمساعدات أو تقتصر على المراقبة.
ويؤكد أهالي رميش وعين إبل ودبل أنهم لن يتركوا أرضهم مهما بلغت صعوبة المرحلة المقبلة.