دخلت الثانويات الرسمية في إضراب مفتوح أعلنته رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي، بحسب ما أورد موقع «ليبانون ديبايت». والإضراب احتجاج على قرارات وزيرة التربية والتعليم العالي بدمج الشعب والصفوف وإقفال بعضها.
وتشمل القرارات المعترض عليها أيضاً تقليص ساعات الأساتذة المتعاقدين. وترى الرابطة أن هذه القرارات تهدد مقومات التعليم الرسمي وتضر بالطلاب. ويتزامن تحرك الرابطة مع اجتماع للجنة التربية النيابية مع وزيرة التربية لمناقشة القرارات التي اعترضت عليها الأسرة التربوية.
وقال رئيس الرابطة جمال عمر إن هذا الإضراب يختلف عن سابقاته، لأنه للمرة الأولى دفاع عن التعليم الرسمي ومصلحة الطلاب، وليس احتجاجاً على المعيشة والرواتب. وأضاف أن الرابطة أجّلت مطالبها المتعلقة بالرواتب مع بداية العام الدراسي لإتاحة تسجيل الطلاب وانتظام التدريس، وأنها فوجئت بالقرارات الأخيرة.
وبحسب عمر، زار وفد من الرابطة وزارة التربية نحو ثلاث ساعات ونصف الساعة للتفاوض من دون نتيجة. ووصف موقف الوزيرة بالمتصلب. وقال عمر لـ«ليبانون ديبايت» إن الوزيرة «تأخذ مواقف وقرارات تعسفية وغير إنسانية».
وربط عمر القرارات بشروط الجهات المانحة وصندوق النقد الدولي. ودعا الوزارة إلى وضع الرابطة في مواجهة مباشرة مع المانحين إن كانوا فعلاً من يفرض إقفال الشعب وتقليص الصفوف. وتساءل في حديثه إلى «ليبانون ديبايت»: «هل نحن نعمل في التربية أم نعمل على توفير الأموال وتطيير الطلاب الأساسيين والمتعاقدين؟»
وفي المقابل، قال عمر إن الرابطة لا تحمّل وزيرة التربية مسؤولية الأزمة المعيشية وضعف الرواتب، وإن هذه مسؤولية الحكومة ووزارة المالية. لكنه أضاف أن الرابطة تعتبر قرارات دمج الشعب وإقفال الصفوف من مسؤولية الوزيرة المباشرة.
ووجّهت الرابطة نداءً إلى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري للتدخل. كما طلبت اجتماعاً عاجلاً مع أعضاء لجنة التربية النيابية.
وقال عمر إن الرابطة لا تطالب في هذه المرحلة بإسقاط الوزيرة بل بإلغاء قراراتها. وحذّر من تحركات تصعيدية في الشارع أمام الوزارة من دون سقف إذا استمر التعنت.
ويأتي الإضراب بعد نحو شهرين على انطلاق العام الدراسي وقبيل امتحانات السعي، ما يثير مخاوف على انتظام الدراسة.