ذكرت صحيفة «النهار» أن إيران بدأت بتوزيع أقراص يوديد البوتاسيوم، المعروفة باليود المضاد للإشعاع، على السكان المقيمين قرب منشآتها النووية. ولم يرد في المعلومات المتاحة مصدر رسمي إيراني يؤكد التوزيع، ولا تفاصيل عن المناطق المشمولة أو أعداد السكان أو موعد البدء.
وقدّمت الصحيفة التوزيع على أنه إجراء احترازي تحسباً لجولة عسكرية جديدة وخطر تسرّب إشعاعي إذا استُهدفت المنشآت، في ظل تهديدات أميركية متكررة بعودة الحرب.
وبحسب «النهار»، تُستخدم هذه الأقراص في الطوارئ النووية لتشبيع الغدة الدرقية باليود المستقر. وبذلك تمنع امتصاص اليود المشع وتقلل خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية. وتُستخدم الأقراص أيضاً في علاج فرط نشاط الغدة الدرقية، وفي التحضير لعمليات استئصالها، وفي علاج بعض حالات الانسداد الرئوي.
ونقلت الصحيفة عن خبراء تمييزهم بين استهداف منشآت تخصيب اليورانيوم واستهداف المفاعلات النووية. ويرى هؤلاء أن الخطر في الحالة الثانية أكبر، لأن انشطار الذرات في المفاعلات ينتج مواد أشد إشعاعاً. ويرى كثير من الخبراء، بحسب الصحيفة، أن الحوادث النووية التي تهدد من هم خارج الموقع نادرة.
وقالت الدكتورة نجاة عون صليبا، بحسب «النهار»، إنه لا يمكن علمياً التنبؤ بالمناطق أو الدول الأكثر عرضة للخطر. وأوضحت أن ذلك يتوقف على الطقس واتجاه الرياح وسرعتها والأمطار.
وأوردت الصحيفة إرشادات أولية، منها الاحتماء في مكان تحت الأرض شبيه بالقبو، وإغلاق النوافذ والأبواب، وتجنب التكييف. وتشمل أيضاً اختيار أماكن بلا نوافذ وعدم البقاء خارجاً. وتوصف هذه الإجراءات بأنها غير كافية وحدها.
وأشارت الصحيفة أيضاً إلى كارثة تشيرنوبيل عام 1986، التي تسببت بأسوأ تسرّب إشعاعي في التاريخ. وذكرت أن المنطقة المحيطة بالمفاعل لا تزال غير صالحة للسكن.