ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على 13 عنصراً من حزب الله في ملف ضبط المتفجرات، بحسب «النهار» وموقع IMLebanon. وستتولى قاضية التحقيق العسكري الأولى غادة أبو علوان التحقيقات بعد هذا الادعاء، وفق IMLebanon.
وكان شخصان قد أوقفا وجرى التحقيق معهما بعد ضبطهما وهما ينقلان المتفجرات، والمطلوب الآن توقيف باقي المشمولين بالادعاء، بحسب «النهار». وأفاد IMLebanon بأن قوى الأمن الداخلي صادرت شاحنة محملة بالمتفجرات في ضهر البيدر. وقال النائب حسن فضل الله إنها تعود للحزب وطالب باسترجاعها، وسبقه إلى الطلب مسؤول وحدة الارتباط والتنسيق في الحزب حسين العبدالله عبر اتصالات بمسؤولين أمنيين وسياسيين.
وبحسب مصدر سياسي قريب من الثنائي الشيعي نقل عنه IMLebanon، تتجاوز التهم حيازة الأسلحة والمتفجرات إلى الاعتداء على أمن الدولة الداخلية والنيل من سلطتها وهيبتها ومخالفة قرارات الحكومة بحصر السلاح بيد الدولة. ويرى المصدر أن الادعاء استثنى الحزب نفسه وحصره بأفراد، ولم يتهمهم بالانتماء إلى مجموعات إرهابية، ويعتبر أن ذلك خفف خطر التفجير في الشارع. وقال المصدر لصحيفة «الشرق الأوسط»، بحسب IMLebanon: «هذا يعني، من وجهة نظرنا، أنه نزع فتيل التفجير في الشارع، بخلاف ما كان يهدد به عدد من نواب الحزب فور مصادرة الشاحنة المحمّلة بالمتفجرات».
وبحسب المصدر نفسه، يؤيد رئيس مجلس النواب نبيه بري إبقاء الملف في عهدة القضاء العسكري ولم يتدخل لعرقلة التحقيق، مستنداً إلى سابقة محاكمة الوزير السابق ميشال سماحة أمام المحكمة العسكرية بتهمة نقل متفجرات. وأفاد IMLebanon بأن ردّ حزب الله على الادعاء بقي تحت سقف احتواء جمهوره، إذ تجنب النائب حسين الحاج حسن التهديدات والاتهامات ضد الرئيسين عون وسلام.
في المقابل، يطالب حزبا الكتائب والقوات اللبنانية بإحالة الملف على المجلس العدلي، ويُنتظر ما إذا كانت السلطة ستحسم هذه الإحالة وتوقف باقي المطلوبين. ووفق المصدر السياسي، يقاطع الوزراء المحسوبون على القوات جلسات الحكومة ما لم تتم الإحالة إلى القضاء العدلي، فيما يميل الرئيسان عون وسلام إلى التروي وانتظار انتهاء التحقيقات.
وقال رئيس القوات سمير جعجع إن الحكومة اتخذت قرارات حصر النشاط العسكري والأمني بالدولة وإن الوقت حان للتنفيذ، ودعا إلى إحالة القضية على المجلس العدلي والإسراع في التعامل معها، بحسب «النهار». وقال في كلمة بمناسبة حزبية: «لا حاضر ولا مستقبل للبنان ولأجياله طالما أن حزب الله العسكري والأمني موجود». وقال عن ملف متفجرات ضهر البيدر: «نحن أمام مشكلة بهذا الحجم، هل تُترك بهذه الطريقة؟»
وفي السياق، قال وزير الخارجية يوسف رجّي في حوار المنامة إن قرارات حصر السلاح بيد الدولة وحظر الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله ليست مجرد مواقف سياسية، وإن استعادة السيادة تتطلب انسحاب إسرائيل وتنفيذ القرار 1701، بحسب «النهار». وقال في كلمته: «لا يحقّ لأيّ دولة أن تسعى إلى تحقيق طموحاتها الإقليمية عبر تنظيمات مسلّحة تعمل خارج سلطة الدول ومؤسساتها الشرعية». وأضاف: «السياسة الخارجية تحدد في بيروت والأمن الوطني تقرره الدولة وحدها».
وفي الجنوب، أفادت «النهار» بأن الجيش الإسرائيلي واصل التفجير في المناطق الحدودية واستحداث طرق عسكرية في القطاعين الغربي والأوسط لربط مواقعه. وانفجرت أربع مسيّرات إسرائيلية في أربعة منازل في ميفدون خلال أقل من ثلث ساعة، دون إصابات. واستهدف الطيران والغارات والمدفعية الإسرائيلية مناطق بين النبطية الفوقا وكفرتبنيت وأطراف حداثا وميفدون. كما تقدمت قوة إسرائيلية من الخيام نحو منزلين عند أطراف إبل السقي وطلبت من الموجودين البقاء داخلهما بذريعة التفتيش، وفتشت مزارع وغرفاً زراعية وطلبت من البلدية إزالة شبكة الإنترنت عن الحي.
وإقليمياً، تحيط معلومات متناقضة بوساطة قطرية بين الولايات المتحدة وإيران قبيل الانتخابات النصفية الأميركية، مع تسريبات عن أجواء إيجابية لإطار مفاوضات جديد وتهديدات إيرانية بتوسيع الحرب نُسب بعضها إلى المرشد مجتبى خامنئي، بحسب «النهار».