صدر ادعاء في قضية شحنة المتفجرات المضبوطة في ضهر البيدر، بحسب ما نقل موقع «المدن». وشملت التهم الاتفاق على ارتكاب جنايات والنيل من سلطة الدولة، وتعريض لبنان لأعمال عدائية، وتأليف فصائل مسلحة أو تجهيزها دون موافقة السلطة، إضافة إلى جرائم الأسلحة والمتفجرات.

ووفق «المدن»، لم يعتمد الادعاء أوصاف الإرهاب والفتنة والحرب الأهلية. كما لم يتضمن المادة 312 المتعلقة بصنع المتفجرات أو حيازتها بقصد ارتكاب جناية ضد الدولة، واعتمد المادة 335 المتعلقة بالاتفاق والنيل من سلطة الدولة وهيبتها.

ويرتبط القرار باسم كلود غانم، بحسب «المدن». وتشير المادة إلى أنه لم يتهم حزب الله بالإرهاب، وإلى أن اتصالات جرت لتفادي ذلك. ولا تحدد المادة صفته الوظيفية.

وقال حزب الله، وفق «المدن»، إن المواد كانت معدّة لمقاومة الاحتلال وليس للمس بأمن الدولة. ورفض الحزب الاتهامات من دون تصعيد مفتوح. في المقابل، يتضمن الادعاء تهماً تتصل بالنيل من سلطة الدولة وتأليف فصائل مسلحة دون رضى السلطة.

ونُقل عن النائب حسين الحاج حسن أن المدعى عليهم كانوا يؤدون واجباً وطنياً دفاعاً عن لبنان وسيادته، وأنهم يستحقون التكريم لا المحاكمة.

ونُقل عن رئيس مجلس النواب نبيه بري أن ما صدر يندرج في المسار القانوني الطبيعي. وبحسب المنقول عنه، تُحال قضايا ضبط أسلحة وذخائر أخرى إلى القضاء العسكري. وتساءل عن سبب المطالبة بإحالة ملف ضهر البيدر وحده إلى المجلس العدلي.

وتتم الإحالة إلى المجلس العدلي بمرسوم يُتخذ في مجلس الوزراء. واستبعاد مواد معينة من الادعاء لا يمنعها قانوناً، بحسب «المدن». والقضية بعهدة المدعي العام التمييزي القاضي أحمد رامي الحج، وسيتوقف مسارها على ما يقرره، وعلى موقف الحكومة وواشنطن.

وتنسب أوساط سياسية، وفق «المدن»، إلى الأمير يزيد بن فرحان تحركاً لمنع دفع الحكومة نحو إحالة القضية إلى المجلس العدلي. وتنسب إلى السعودية دوراً في تشجيع التروي، وتتحدث عن نصائح تلقاها حزب الله بالمرونة مع ما سيصدر عن القضاء. وتشترط المادة صحة هذه المعطيات. وتتحدث الأوساط نفسها عن استياء أميركي من احتواء الملف، وعن ضغوط لاستكمال الملاحقة بسقف أعلى.

على صعيد آخر، دعا الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم إلى الحوار، وأكد ذلك رئيس المجلس التنفيذي علي دعموش. وقابل رئيس الجمهورية الدعوة بموقف إيجابي من معالجة الخلافات الداخلية بالحوار.

وتتباين الأجواء السياسية اللبنانية بشأن التطورات الإقليمية، بحسب «المدن». فهناك قلق لدى الرئاسة الأولى من مواجهة جديدة مع إيران. وفي المقابل، يبدو تفاؤل أكبر لدى الرئاسة الثانية استناداً إلى إشارات إيرانية عن تقدم في التفاوض، مع رهان على الحوار الأميركي الإيراني والوساطات الباكستانية والخليجية.

ويرى كاتب المقال في «المدن» أن الادعاء يشكّل تسوية تحت سقف التهدئة. ويقول إن الدولة تُظهر أنها تحركت، وإن الحزب يواجه اتهامات يمكنه الاعتراض عليها من دون أقصى الأوصاف الجرمية. ويضيف أن مجرد الادعاء خسارة للحزب.

ولم تتضح بعد إجابات عن أسئلة عدة، منها ما إذا كانت القضية ستُحال إلى المجلس العدلي بمرسوم من مجلس الوزراء، وما الذي سيقرره المدعي العام التمييزي، وهل ستكتفي واشنطن بقرار الادعاء أم ستضغط لاستكمال المسار.