تُجرى الانتخابات النصفية الأميركية في 3 تشرين الثاني، بحسب ما أوردت صحيفة النهار. وتُظهر استطلاعات رأي نقلتها الصحيفة تقدماً للديموقراطيين بين الناخبين الشباب واللاتينيين، فيما تشير بيانات أخرى إلى تراجع نية التصويت المؤكدة لدى الشباب.

وبحسب استطلاع لمركز بيو نقلته النهار، يتقدم الديموقراطيون على الجمهوريين بين الناخبين المسجلين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و29 عاماً بنسبة 51% مقابل 23%. وفي الاستطلاع نفسه، يتقدم الديموقراطيون بين الناخبين اللاتينيين بنسبة 51% مقابل 24%. ولم يختر نحو ربع المستطلعين في الفئتين أياً من الحزبين الرئيسيين. ووفق بيو أيضاً، أيد 40% من المستقلين الذين لا يميلون إلى أي حزب ومن فئة أخرى غير منتمية المرشح الديموقراطي، مقابل 24% للجمهوري. ولم يحسم 27% منهم موقفهم، فيما اختار 8% مرشحاً آخر.

وأظهر استطلاع لجامعة هارفارد صدر في 22 تشرين الأول تقدماً ديموقراطياً بنسبة 63% مقابل 26% بين الشباب الذين قالوا إنهم سيصوتون حتماً. غير أن 33% فقط من الشباب أبدوا نية مؤكدة للتصويت، مقارنة بـ40% قبل انتخابات 2018 و2022. ووفق بيانات جامعة تافتس، بلغت مشاركة الشباب في انتخابات 2022 نحو 23%. وبلغت هذه النسبة 14% بين الشباب اللاتينيين مقابل 29% بين الشباب البيض.

وسجل استطلاع إيكويس في تشرين الأول 2026 تقدماً ديموقراطياً بين اللاتينيين بنسبة 57% مقابل 31%. وقال 13% من اللاتينيين الذين صوتوا لدونالد ترامب عام 2024 إنهم سيدعمون مرشحاً ديموقراطياً للكونغرس، فيما بقي 11% غير حاسمين. واعتبر 52% من المستطلعين أن الاقتصاد وتكاليف المعيشة القضية الأهم. وتشير دراسة لمنظمة يونيدوس إلى أن 38% من اللاتينيين ينتمون إلى شريحة تضم مستقلين ومترددين وناخبين بدّلوا خياراتهم الحزبية.

وفي الانتخابات الرئاسية لعام 2024، حصل ترامب على 48% من أصوات اللاتينيين مقابل 51% لكامالا هاريس، بحسب تحليل لمركز بيو. وأفاد التحليل نفسه بأن نحو 86% من اللاتينيين الذين صوتوا لترامب في 2020 عادوا إلى التصويت، مقابل 77% من مؤيدي جو بايدن.

وفي تكساس، أظهر استطلاع نُشر في 23 تشرين الأول تقدم المرشح الديموقراطي فيسنتي غونزاليس بنسبة 50% مقابل 43% في الدائرة 34. وفي الدائرة 35، أظهر الاستطلاع نفسه تقارباً، إذ حصل المرشح الجمهوري على 48% مقابل 47% للديموقراطي، ضمن هامش الخطأ.

وعلى صعيد القضايا، تُظهر بيانات AP-NORC أن 85% من الناخبين يعتبرون الاقتصاد قضية مهمة في قرارهم، و84% تكاليف المعيشة، و64% الحرب مع إيران. وبحسب مسح لمؤسسة غالوب، بلغت نسبة من يعرّفون أنفسهم مستقلين 45% من البالغين الأميركيين خلال عام 2025.

ويرى راي لا راجا، أستاذ العلوم السياسية في جامعة ماساتشوستس والمدير المشارك لاستطلاع UMass Poll، أن معظم المستقلين ما زالوا يتصرفون كأنصار أحزاب. وقال لا راجا لصحيفة النهار، تعليقاً على تزايد عدد من يعرّفون أنفسهم مستقلين، إن هذه الظاهرة "ذات دلالة، رغم أن معظمهم لا يزالون يتصرفون مثل أنصار الأحزاب، فهم ببساطة لا يريدون الإعلان عن انتمائهم إلى حزب". ويرى أن الاستقطاب يحد من تغيير المواقف قبل الاقتراع، وأن الفروق الصغيرة في المشاركة قد تكون حاسمة. وأضاف في حديثه للنهار أن "عدداً قليلاً نسبياً من الناخبين يمكن إقناعهم في بيئة مستقطبة، لكن الفروق الصغيرة في المشاركة والإقناع ستحدث تغييرات حاسمة في تشكيل السلطة".

وعن سبل تعبئة الناخبين الذين لا يشاركون بانتظام، قال لا راجا إن "طرق أبواب الناخبين بواسطة متطوعين محليين هو الوسيلة الأفضل". وحذر من الاعتماد على النسب الوطنية للمستقلين لتفسير السباقات المحلية، قائلاً: "انتخابات مجلس الشيوخ تخص كل ولاية على حدة. والاتجاهات الوطنية تقدم مؤشرات، لكنها لا تخبرنا بالضرورة كيف صوت المستقلون في تكساس أو أوهايو".

من جهتها، حذرت عالمة السياسة في جامعة إيموري أندرا غيليسبي، في تصريحات منشورة نقلتها النهار، من اعتبار مكاسب الجمهوريين بين الناخبين السود مؤشراً على إعادة اصطفاف حزبي دائم. وأشارت إلى عوائق اقتصادية وعملية تحد من المشاركة في الانتخابات النصفية.