أفادت «النهار» بأن بيانات وزارة العمل الأميركية تُظهر ارتفاع أسعار المستهلكين 3.7 بالمئة في السنة المنتهية في أيلول/سبتمبر. وبحسب البيانات نفسها، ارتفعت أسعار البنزين 34.2 بالمئة والغذاء 2.5 بالمئة والسكن 3.2 بالمئة.

وعلى صعيد الرأي العام، نقلت «النهار» عن مركز بيو للأبحاث أن 74 بالمئة من الأميركيين يشعرون بقلق شديد من أسعار الطاقة، و73 بالمئة من أسعار الغذاء، و66 بالمئة من تكاليف السكن.

وأظهر استطلاع لرويترز وإبسوس، بحسب «النهار»، أن 47 بالمئة من الناخبين المسجلين يعدّون تكاليف المعيشة العامل الأهم في تصويتهم. وأضاف الاستطلاع أن 71 بالمئة من الأميركيين يعارضون أداء ترامب في هذا الملف.

وذكرت «النهار» أن استطلاع بيو يشير إلى أن 35 بالمئة من الجمهوريين والمستقلين المائلين إليهم يرون أن سياسات ترامب أضرت بالاقتصاد. وكانت النسبة 18 بالمئة في كانون الثاني/يناير.

وفي ما يخص الثقة بالحزبين، أظهر استطلاع AP-NORC المنشور في تشرين الأول/أكتوبر، وفق «النهار»، أن 27 بالمئة من الناخبين لا يثقون بأي من الحزبين في معالجة تكاليف المعيشة. وتقدم الديموقراطيون على الجمهوريين في الاستطلاع بنسبة 38 إلى 27 بالمئة. وأفاد استطلاع لمؤسسة كايزر بأن أكثر من أربعة من كل عشرة مستقلين لا يثقون بأي من الحزبين في هذا الملف.

السكن في صلب النقاش

واستشهد أنتوني أورلاندو ببيانات الاحتياطي الفيدرالي في أتلانتا، بحسب «النهار»، وهي تُظهر أن حصة الدخل الوسيط اللازمة لتحمل شراء منزل ارتفعت من 34 بالمئة في آذار/مارس 2022 إلى 44 بالمئة في آب/أغسطس 2026.

وأورلاندو أستاذ التمويل والعقارات في جامعة كاليفورنيا الحكومية للفنون التطبيقية في بومونا. وقال إن ارتفاع فوائد الرهن العقاري جعل امتلاك منزل أصعب رغم تباطؤ نمو أسعار العقارات. وأضاف أن أسعار المنازل انخفضت فعلياً بعد احتساب التضخم، لكن أثر الفائدة تجاوز ذلك.

ويرى أن القروض العقارية الثابتة الفائدة تدفع المالكين إلى الاحتفاظ بمنازلهم. وبذلك يقل المعروض ولا تنخفض الأسعار بحدة رغم ارتفاع الفائدة، بحسب رأيه.

وقال أورلاندو في مقابلة خاصة مع «النهار»، متحدثاً عن اختلاف موقف مالكي المنازل والمستأجرين من الأسعار: «الناخبون يكرهون التضخم عموماً، لكنهم يحبونه عندما يتعلق الأمر بالمنزل الذي يمتلكونه. إنهم لا يتعاملون مع جميع الأسعار بالطريقة نفسها».

وفي تقديره، لا يخدم ركود سوق الإسكان الجمهوريين. ويرى أيضاً أن استياء الناخبين من الأسعار لا يضمن انتقال أصواتهم إلى الديموقراطيين.