أبرم الاتحاد الأوروبي وكندا يوم الجمعة تحالفاً يوصف بأنه الأوثق بين الاتحاد وبلد غير أوروبي، ويركز على التعاون في المعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي، بحسب صحيفة النهار. وعُقدت القمة يومي الخميس والجمعة في مونتريال.
وجاء في البيان المشترك الصادر في ختام القمة: "كندا والاتحاد الأوروبي أكثر قدرة على مواجهة التحديات العالمية المشتركة". وقال أنطونيو كوستا، رئيس المجلس الأوروبي، في وصف نتيجة القمة: "أوثق وأعمق وأمتن شراكة أُبرمت على الإطلاق بين الاتحاد الأوروبي وبلد غير أوروبي. وكندا هي، بفارق كبير، أكثر الدول غير الأوروبية اتساماً بالطابع الأوروبي".
في ملف المعادن الحيوية، وقّع الطرفان اتفاقية تتيح لبنك الاستثمار الأوروبي دعم تمويل مشاريع المعادن الحيوية الكندية. وتسعى كندا في الوقت نفسه إلى جذب المستثمرين وتقليص اعتمادها على الولايات المتحدة. وتعتمد الصناعة الأوروبية على الصين في توفير المعادن الحيوية اللازمة للتكنولوجيات الخضراء، بينما تتوافر هذه المعادن بكثرة في كندا.
وفي مجال الذكاء الاصطناعي، سيتمكن الباحثون والشركات الكنديون من استخدام البنية الأوروبية للحوسبة الفائقة لتطوير أنظمة ذكاء اصطناعي سيادية وآمنة. وأعلنت أوتاوا الخميس استثمار مليار يورو في شركة الذكاء الاصطناعي الكندية كوهير، التي أقامت شراكة مع شركة ألف ألفا الألمانية. وعلّق رئيس الوزراء الكندي مارك كارني على الاستثمار بقوله إنه "مثال ملموس على ما يمكن أن تبنيه كندا وأوروبا معاً".
وأعلنت كندا كذلك عزمها المشاركة في القرض البالغ 90 مليار يورو الذي أقره الاتحاد الأوروبي لأوكرانيا. وشملت الاتفاقات أيضاً التجارة الرقمية، وانضمام كندا مستقبلاً إلى برنامجي إيراسموس وغاليليو، وإطاراً منتظماً للتعاون بين مؤسسات الطرفين. ويسعى الشريكان على المدى الأبعد إلى توسيع التحالف ليشمل اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا.
ويرتبط الطرفان منذ 10 أعوام باتفاقية للتجارة الحرة تُعرف باسم سيتا. وقد سرّعا تقاربهما منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض مطلع 2025، وعلاقات واشنطن معهما متوترة.
ووصف ترامب التقارب بين الاتحاد الأوروبي وكندا بأنه "عمل عدائي". في المقابل، قال كارني إن الولايات المتحدة ستلمس فوائد هذا التقارب، في محاولة لطمأنتها. وكان كارني قد أوقف المفاوضات التجارية مع البيت الأبيض في نهاية آب/أغسطس.