يُعدّ الكلام النافذة الفطرية الأولى التي يُطلّ بها الإنسان على عالمه والوسيلة الأساسية التي تتبلور عبرها شخصيته وصورته أمام الآخرين، فكما يُقال قديماً: المرء مخبوء تحت لسانه. غير أن هذه العملية العفوية قد تتخلخل أحياناً في رحلة الطفولة، لتتحوّل إلى مسار شائك يحفل بالتردّد، الانطواء والمخاوف الدفينة.فالتأتأة ليست مجرّد عائق عابر في اللسان ولا وراثة حتمية فحسب، بل هي شبكة معقّدة تتشابك فيها الأبعاد العصبية،