أعلن التحالف بقيادة السعودية يوم الخميس اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته جماعة الحوثيين باتجاه منطقة المدينة المنورة، بحسب ما نقلته BBC News Arabic. وكتب المتحدث باسم التحالف تركي المالكي في منشور على منصة إكس: «الدفاع الجوي اعترض ودمر صاروخاً باليستياً أطلقته الميليشيا الحوثية باتجاه منطقة المدينة المنورة». وذكرت الشبكة أن الحوثيين لم يعلنوا مسؤوليتهم عن أي هجوم على السعودية يوم الخميس حتى وقت صدور تقريرها. وكان الحوثيون قد أكدوا مراراً أنهم لن يستهدفوا مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وفي سياق متصل، أصدر الدفاع المدني السعودي إنذاراً مبكراً من خطر محتمل في محافظة ينبع على البحر الأحمر، ثم أعلن زوال الخطر بعد نحو 10 دقائق. كما أصدر تحذيراً طارئاً في منطقة شرورة جنوب شرقي المملكة قرب الحدود اليمنية. ولم يتضح ما إذا كان إنذار ينبع مرتبطاً بالصاروخ الذي أعلن التحالف اعتراضه.

وتُعد ينبع من أبرز مراكز تصدير النفط السعودي. وتقع عند نهاية خط أنابيب شرق-غرب الذي ينقل النفط إلى البحر الأحمر بعيداً عن مضيق هرمز الذي يشهد حصاراً.

وكان الحوثيون قد أعلنوا الأربعاء تنفيذ هجوم بصاروخ باليستي استهدف مطار الملك خالد الدولي في الرياض. ولم تؤكد السلطات السعودية وقوع الهجوم.

وتعود المواجهة الحالية إلى تموز، حين تجددت الاشتباكات بين السعودية والحوثيين بعد سنوات من الهدوء النسبي، على خلفية الحرب الإقليمية المرتبطة بالمواجهة الأمريكية الإسرائيلية مع إيران. وتصاعدت في أيلول حين حقق الحوثيون تقدماً ميدانياً وسيطروا على مناطق في الساحل الغربي ومضيق باب المندب. ومنذ ذلك الحين كثفت السعودية ضرباتها على مواقع الحوثيين. وصعّد الحوثيون هجماتهم بالصواريخ والمسيّرات على مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية داخل المملكة.

وعلى الصعيد الدبلوماسي والعسكري، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان اتفاقية دفاعية بين البلدين خلال زيارة الشرع إلى المملكة، من دون الكشف عن تفاصيلها. وأجرى وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار محادثات مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان الأربعاء. وأكد الجانبان أهمية الحوار والجهود الدبلوماسية، بحسب الخارجية الباكستانية. ووافق البرلمان المصري الشهر الماضي على تقديم دعم عسكري للسعودية. وتستعد تركيا للتصديق على اتفاقية دفاع مشترك مع السعودية وباكستان. وأعلنت بريطانيا في تشرين الأول تنفيذ طلعات جوية دفاعية لحماية المدن السعودية.

وفي اليمن، أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إيصال 4 شاحنات بمساعدات طبية أساسية ومستلزمات جراحية إلى تعز، التي يحاصرها الحوثيون منذ مطلع تشرين الأول. وقال هاشم عسيران من الصليب الأحمر إن هذه أول شحنة طبية تصل إلى مستشفيات المدينة منذ 23 أيلول، وإنها لا تكفي لتلبية جميع الاحتياجات. ووصف عسيران وصول المساعدات بأنه «تطور مهم»، في تصريح لوكالة فرانس برس نقلته BBC News Arabic.

وقال توم فليتشر من الأمم المتحدة إن إنتاج المياه في تعز انخفض إلى النصف، وإن أسعار الغذاء ارتفعت 50 في المئة على الأقل، وإن المستشفيات تقترب من نفاد الوقود والأدوية. وأعلنت الأمم المتحدة نزوح أكثر من 300 ألف شخص في اليمن بسبب تصاعد المعارك في الغرب، وأغلبهم خلال الشهرين الماضيين.