حقق الديموقراطيون في الانتخابات النصفية الأميركية فارقاً على حساب الجمهوريين فاق التوقعات، بحسب وصف صحيفة «النهار».
وذكرت الصحيفة أن الجمهوريين خسروا مقعد مجلس الشيوخ عن ولاية كنساس، وهو مقعد احتفظوا به منذ ثلاثينيات القرن الماضي، وأن الديموقراطيين انتزعوه.
وبحسب «النهار»، أقرّ الرئيس دونالد ترامب بأن «الخسارة الانتخابية كانت، إلى حد كبير، نتيجة الحرب على إيران».
وأفادت الصحيفة بأن ترامب أعلن صباح يوم الانتخابات عزمه وقف المساعدات الأميركية لإسرائيل. ويقول النص إن هذا الملف كان من الأوراق التي استفاد منها المرشح الديموقراطي في ميشيغان عبدول السيد. وبحسب النص نفسه، تلقّفت المعارضة الإسرائيلية الإعلان لتعزيز موقع غادي آيزنكوت، المنافس الأول لبنيامين نتنياهو على رئاسة الحكومة.
ونقلت «النهار» عن غوردن غراي أن ترامب أعلن أنه سينهي حزمة المساعدات العسكرية السنوية لإسرائيل البالغة 3.8 مليارات دولار، وكان مقرراً أن تستمر حتى عام 2028. وقال غراي إن إسرائيل تلقت منذ هجمات حماس في تشرين الأول 2023 مساعدات إضافية تقارب 20 مليار دولار. ولا يزال غير واضح ما الذي ينوي ترامب تقليصه منها تحديداً. وعلّق غراي على الإعلان بقوله: «من الصعب فهم ما الذي سيُقدم عليه الرئيس ترامب».
وغراي هو نائب مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق لشؤون الشرق الأدنى. ويرى أن الكونغرس الجديد قد يقطع التمويل العسكري عن الحرب مع إيران، على غرار حظر تمويل الأنشطة القتالية في فيتنام عام 1973. وقال: «هناك احتمالاً كبيراً أن يتكرر الأمر نفسه في ما يتعلق بالحرب مع إيران».
وأضاف غراي أن ترامب يملك دستورياً صلاحية اتخاذ قرارات عسكرية. وقال لصحيفة «النهار» إن ترامب «لم يعد مضطراً إلى القلق بشأن الانتخابات، لأنه لن يترشح للرئاسة مرة أخرى».
من جهته، يرى هارلي ليبمان، المستشار السابق لأربعة رؤساء أميركيين، أن ترامب «لا يزال يمتلك القدرة على شنّ ضربة عسكرية من دون أن يقلق بشأن الانتخابات. فما زال أمامه عامان ليفعل ما يشاء». ويعتقد ليبمان أن الحرب غير شعبية لأن ترامب لم يشرح أسبابها ولم يقدّم استراتيجية واضحة.
ويتوقع غراي وليبمان أن يدقق الكونغرس الجديد في صفقات السلاح مع إسرائيل بشكل أكبر، وأن يكون أكثر انتقاداً لإسرائيل ودول الخليج. وقال غراي: «ستخضع صفقات الأسلحة مع إسرائيل لتدقيق ومراجعة أكبر من أي وقت مضى».
وعلى صعيد آخر، يرى غراي أن النتائج في مصلحة الرئيس الأوكراني زيلينسكي وليست في مصلحة الرئيس الروسي بوتين. ويقول إن فرنسا وأوروبا تعيدان تقييم تحالفهما مع الولايات المتحدة وشكل دعمهما لها.