حقق الديموقراطيون الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي التي أجريت يوم الثلاثاء، وفق ما أوردته صحيفة «النهار».

وبحسب الصحيفة، يستخدم خصوم نتنياهو السياسيون فوز الديموقراطيين للقول إنه أضاع دعما أميركيا من الحزبين لإسرائيل دام أجيالا. ويسعى هؤلاء إلى تشكيل حكومة بدونه.

وفي الانتخابات الإسرائيلية التي جرت قبل أسبوع من الانتخابات الأميركية، خسر ائتلاف نتنياهو اليميني أغلبيته البرلمانية. لكن أداءه كان كافيا لمنع منافسه الأبرز غادي آيزنكوت من الحصول على فرصة لإزاحته.

ويعقد الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ محادثات الأربعاء والخميس مع ممثلي الأحزاب قبل تكليف أحد المرشحين بتشكيل الحكومة. ويبقى نتنياهو خلال ذلك رئيس حكومة تصريف أعمال.

وتقول «النهار» إن معرفة من سيتولى إصلاح العلاقات مع واشنطن قد تستغرق أسابيع أو شهورا. فعلى المرشح المكلف تشكيل ائتلاف جديد، وإلا انتقلت الفرصة إلى الآخر، وإذا فشل الاثنان تُدعى انتخابات جديدة.

وكان ترامب، الذي أعلن تأييده لنتنياهو، قد تعهد يوم الثلاثاء بوقف التمويل السنوي لإسرائيل البالغ 4 مليارات دولار. وقال إن ذلك سيسقط حجة يستغلها الديموقراطيون، ووصفها بأنها «حجة واهية».

وقال آيزنكوت يوم الأربعاء إن إسرائيل بقيادته ستعيد العلاقات مع واشنطن. وأضاف: «سنجدد هذه الشراكة ونعمقها، ونعزز الأسس المشتركة التي اعتمدت عليها لسنوات، ونسعى للنهوض بمنطقة الشرق الأوسط بأكملها».

وكتب رئيس حزب الديموقراطيين الإسرائيلي يائير غولان على منصة إكس أن نتائج الانتخابات الأميركية «تظهر كيف يرى الديموقراطيون والجمهوريون على حد سواء أن نتنياهو شخصية سامة».

وقال زعيم المعارضة يائير لابيد إن «إسرائيل لا تستطيع تحمل» بقاء نتنياهو في منصبه. وأضاف في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «يعرض الأمر أمننا للخطر، ويعرض ديموقراطيتنا للخطر، وسيدمر مكانتنا على الساحة العالمية».

ولم يعلق نتنياهو حتى الآن على نتائج الانتخابات الأميركية، ولم يرد مكتبه على طلب التعليق.

ويتوقع أستاذ العلوم السياسية في جامعة تل أبيب أودي سومر أن يكون الكونغرس القادم بقيادة الديموقراطيين الأكثر عداء لإسرائيل في تاريخها. ويرى أن بوسعه الضغط عبر جلسات الاستماع والرقابة والميزانية، مع بقاء معظم صلاحيات السياسة الخارجية بيد الرئيس. وقال سومر: «الفوز الساحق للديموقراطيين والهزيمة الكبيرة للجمهوريين يلخصان الفصل التالي في العلاقات الأميركية الإسرائيلية».

وتشير «النهار» إلى أن الدعم لإسرائيل تراجع بين الديموقراطيين وبعض الجمهوريين بعد الحملة العسكرية على غزة التي تلت هجوم حماس في 2023. وانخفض أكثر هذا العام منذ قرار ترامب ونتنياهو شن هجوم مشترك على إيران. وجعل بعض المرشحين الديموقراطيين انتقاد المساعدات العسكرية لإسرائيل محورا لحملاتهم.

ووفق التقرير، كان من دوافع الناخبين للتصويت ضد سياسات ترامب استياء شديد من الحرب على إيران التي لا تحظى بتأييد شعبي.