قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إن عام 2030 سيكون آخر عام في حكمه، وإن قراره بهذا الشأن «محسوم تماماً»، بحسب ما نقلته صحيفة «النهار».

واقترح السيسي برنامجاً لـ«تأهيل جيل آخر من القادة» داخل الأكاديمية العسكرية، وفق الصحيفة. ويشمل البرنامج المترشحين للرئاسة وفق شروط محددة في السن والمستوى الأكاديمي.

وتباينت ردود الفعل على التصريح. فبعضهم يحاول فهم أسباب القرار، وبعضهم الآخر يرى فيه تعزيزاً لدور الجيش وتقليصاً لدور الأحزاب وقوى المجتمع المدني حتى نهاية الولاية.

في المقابل، يدافع مؤيدون عن المبادرة ويصفونها بأنها «خطوة تاريخية»، ويقولون إن الأشهر الـ41 المقبلة تتيح الإعداد لانتقال هادئ للسلطة.

ويشكك بعضهم في أن يفي السيسي بتعهده مستقبلاً، سواء بعد إعادة تقييم الأوضاع أو بسبب مناشدات أنصاره له بالبقاء.

وكانت أصوات قد ارتفعت في مصر تدعو إلى تعديل الدستور للتمديد للرئيس، بحجة أن البلاد في أزمة وأنه لا بديل من السيسي.

ويرى كاتب المقال في «النهار» أنه لم يكن هناك ما يوحي بأن السيسي سينسحب. ويقول إن السيناريو الأرجح كان إيجاد صيغة دستورية تتيح له التمديد بعد ولايته الثالثة، ولذلك أحدث التصريح صدمة لدى المعارضين والمؤيدين.

ويضيف الكاتب أن مغادرة الحاكم الحكم مبكراً تحمي منجزاته، وأن تشبث قادة «الربيع العربي» بالسلطة كان من عوامل سقوط أنظمتهم. ونقل في هذا السياق عن الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي قوله لأحد المقربين منه في آخر 23 عاماً من حكمه: «أخشى ألا يتذكر الناس من مدة حكمي سوى الاحتجاجات وينسى الجميع ما أنجزت».

ولم يتضح موعد إعلان السيسي تصريحه ولا مكانه ولا مناسبته. كما لم تتضح تفاصيل آليات المرحلة الانتقالية، ولا الشروط الدقيقة للبرنامج في الأكاديمية العسكرية، ولا مدى مشاركة الأحزاب والمجتمع المدني فيه. ولم تُعرف الجهة التي تقف وراء الأصوات المطالبة بالتمديد.