نشرت منظمة الصحة العالمية وثيقة تحدد الملفات المستهدفة للأنظمة العلاجية القائمة على الحقن طويلة المفعول للوقاية من السل وعلاجه، وفق ما أوردت صحيفة «النهار». وتهدف الوثيقة إلى تخفيف أعباء العلاج عن المرضى والأنظمة الصحية.

وبحسب «النهار»، ما زالت الوقاية من السل وعلاجه تعتمدان على أدوية فموية تؤخذ يومياً على مدى أشهر. وأضافت أن ذلك يجعل الالتزام بالعلاج صعباً على كثيرين. وقد تبسط الحقن طويلة المفعول العلاج، كما حدث في إدارة فيروس نقص المناعة البشرية، وفق الصحيفة.

وفي ملف الوقاية، يكون الهدف دورة علاجية كاملة بحقنة واحدة في زيارة واحدة، بحسب ما نقلت «النهار». أما في ملف العلاج، فالهدف نظام لا تتجاوز مدته أربعة أشهر، مع ثلاث جلسات إعطاء أو أقل.

وتتضمن المعايير، وفق الصحيفة، أن يعطي الحقن عامل صحي مدرب على أدنى مستوى ممكن من النظام الصحي. كما تشمل تقليل حجم الحقنة والاستغناء عن سلسلة التبريد. وتشترط كذلك فعالية وسلامة لا تقلان عن العلاجات الفموية الحالية.

وتحدد الوثيقة متطلبات أساسية وأخرى مثالية للأنظمة الجديدة. والغرض من ذلك مساعدة شركات الأدوية والباحثين والمؤسسات العلمية والجهات المعنية بالسل على تطوير منتجات قابلة للاستخدام عملياً، بحسب «النهار».

واستند إعداد المعايير، وفق الصحيفة، إلى مجموعة علمية شكلتها المنظمة. وضمت المجموعة خبراء وباحثين ومسؤولين صحيين وممثلين عن المتأثرين بالسل والمجتمع المدني. وشمل العمل أيضاً مشاورات عامة في نيسان وأيار 2026، واستطلاعات ونقاشات جماعية، ودراسة شملت دولاً عدة.

وأكدت المنظمة، بحسب «النهار»، أهمية مراعاة عبء العلاج وإمكان توسيع نطاقه والإنصاف في الوصول إليه وشفافية الأسعار والتكاليف. وشددت على مواصلة تطوير العلاجات الفموية بالتوازي، لحفظ خيارات المرضى الذين لا يفضلون الحقن.

وقالت مديرة إدارة فيروس نقص المناعة البشرية والسل والتهاب الكبد والعدوى المنقولة جنسياً في المنظمة، الدكتورة تيريزا كاساييفا، إن هذه الحقن قد تسهل الوقاية من السل وعلاجه. وأضافت أن المعايير تحدد منذ مراحل التطوير الأولى ما يجب أن تحققه الأنظمة، دون المساس بالفعالية والسلامة وخيارات المرضى.