أبقى الفيديرالي الأميركي برئاسة كيفن وارش سعر الفائدة في اجتماع أكتوبر ضمن نطاق 3.75% إلى 4%، أي بمتوسط 3.875%، بحسب ما أوردته صحيفة النهار. وبعد الاجتماع، رجّحت الأسواق رفع الفائدة في ديسمبر باحتمال يقارب 85%.
وذكرت الصحيفة أن وارش امتنع عن تقديم أي تعهد بشأن الخطوة المقبلة للفائدة. وأضافت أنه فضّل ترك البيانات تحدد القرارات بدلاً من التوجيه المسبق.
وبحسب النهار، قال وارش إنه لا يعدّ النمو القوي دليلاً على أن الاقتصاد يعمل فوق طاقته. وأشار إلى أن مكاسب الإنتاجية المرتبطة بالتكنولوجيا قد تتيح نمواً أسرع دون تضخم مماثل. كما أقر بأن الأوضاع المالية أصبحت أكثر تشدداً منذ زيادة سبتمبر، لكنه امتنع عن وصفها بأنها مشددة فعلاً.
وأعلن وارش، وفق الصحيفة، تعديل جدول اجتماعات الفيديرالي بحيث يتراجع تدريجياً خلال السنوات المقبلة عدد الاجتماعات المخصصة للتصويت على الفائدة. ولم يتضح بعد كيف سيبدو الجدول المعدّل ولا موعد بدء تطبيقه.
وعلى صعيد المؤشرات، أوردت الصحيفة أن النمو يتجاوز 3% وفق تقديرات الربع الثالث. وأضافت أن الاستثمار في الأعمال يسجل زيادات من خانتين، وأن طلبات إعانة البطالة تبقى قرب مستويات منخفضة تاريخياً. في المقابل، ارتفعت أسعار المستهلكين 3.7% على أساس سنوي في سبتمبر، وصعدت أسعار الطاقة نحو 20.4%.
وفي سوق السندات، يدور عائد سندات الخزانة الأميركية لعشر سنوات قرب 5% بعد أن تجاوز 5.3% خلال أكتوبر. وبعد الاجتماع، تراجع عائد السنتين إلى نحو 4.7%، وارتفع عائد العشر سنوات قليلاً. ويتجاوز الدين الحكومي الأميركي 40 تريليون دولار، وفق المصدر نفسه.
وتتضمن مادة النهار تقديرات لكاتبها. يرى الكاتب أن الفيديرالي قد يرفع الفائدة ربع نقطة في ديسمبر، وربما مجدداً مطلع 2027، إذا بقي التضخم فوق المستهدف مع نمو يتجاوز 3%. ويرى أيضاً أن الفيديرالي قد يعيد تقييم التشديد إذا ظهر ضعف في الائتمان والاستثمار أو الإنفاق الاستهلاكي.
ويقارن المقال الوضع الحالي بأواخر التسعينيات، حين رفع الفيديرالي الفائدة في 1999 و2000 قبل ركود مارس 2001. ويرى كاتبه أن ارتفاع العوائد الطويلة قد يرفع كلفة التمويل بمعزل عن قرارات الفيديرالي.