أعلنت قوات الطوارئ اليمنية السيطرة الكاملة على سلاسل جبال الدحيضة والمناطق المحيطة بها شرقي محافظة الجوف، بحسب ما نقل موقع المدن. ودعت القوات مسلحي الحوثي إلى تسليم أنفسهم مع تعهد بتأمينهم، وأكدت استمرار العمليات حتى بلوغ أهدافها.
وقال المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية إن التقدم في الجوف جرى بإسناد جوي من الطيران الحربي والمسيّر، وإن الطيران استهدف تجمعات ومخازن أسلحة للحوثيين وأوقع بهم خسائر كبيرة. وأضاف أن القوات اقتحمت تحصينات ومواقع عسكرية واستعادت أسلحة ومعدات.
وأعلن القائد الميداني في الجوف العقيد ربيع القرشي عبر منصة إكس السيطرة الكاملة على جبلي لفيفة وقرن الصيعري. وقال إن خطوط إمداد الحوثيين إلى جبهة العلم باتت تحت السيطرة النارية، وإن القوات صارت أقرب إلى مدينة الحزم عاصمة المحافظة.
في المقابل، قال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إن الجماعة نفذت أربع عمليات في الجوف، منها استهداف تحشيدات للقوات الحكومية شرقي المحافظة بستة صواريخ باليستية. وزعم سقوط عشرات القتلى والجرحى وتدمير آليات. وبحسب المدن، لم يصدر عن الحوثيين تعليق فوري على إعلان تقدم القوات الحكومية في الجوف.
وأعلن سريع كذلك استهداف رادار في شبه جزيرة القحمة شمال جازان بطائرة مسيرة، وقصف معسكر عاكفة في نجران بصاروخ باليستي. وقال أيضاً إن مبنى قيادة وسيطرة حرس الحدود في جازان استُهدف بصاروخ باليستي، وزعم وقوع قتلى وجرحى سعوديين، كما أعلن استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض بصاروخ باليستي.
وفي تعز، أعلنت القوات الحكومية استعادة مواقع استراتيجية في مديرية المقاطرة وإفشال محاولة تسلل للحوثيين. وذكر المصدر أنه لم تُسجل تطورات عسكرية لافتة في محافظات تعز ومأرب وشبوة، ولا تغيير في خارطة السيطرة.
وفي الضالع، أعلنت السلطات المحلية تعرض موقع عسكري شمالي المحافظة لهجوم حوثي. وتفقد المحافظ أحمد قائد القبة الجرحى في المستشفيات ووجّه بتوفير الرعاية الطبية لهم. وذكرت وسائل إعلام مقربة من الحكومة أن الحوثيين قصفوا بصاروخ باليستي تجمعاً لمجندين في معسكر الجميمة بمنطقة مريس شمالي الضالع، ما أسفر عن قتلى وجرحى.
واتهم ياسر الحدي، نائب رئيس الفريق الحكومي المفاوض لشؤون الأسرى والمحتجزين، الحوثيين بقصف سجن مصنع الحديد في لحج، الذي يضم محتجزين، بصواريخ باليستية. وقال إن الوضع تحت السيطرة وإن القوات الحكومية بخير. ووصف الهجوم في منشور على منصة إكس بأنه "عملية مكشوفة ومفضحة تعكس عمق الأزمة وكمية الإرهاب للجماعات الإرهابية المتطرفة".
واتهمت وكالة سبأ التابعة للحوثيين الطيران السعودي بشن 4 غارات على مدينة البيضاء. كما اتهمت وزارة الصحة في حكومة الحوثي الطيران السعودي باستهداف وادي علاف في مديرية سحار بصعدة، ما أدى إلى مقتل طفل وإصابة اثنين، وبقصف منطقة شرمان في مديرية ماوية بتعز، ما أصاب شخصين بينهما امرأة. ولم يتسنَّ التحقق من ذلك بشكل مستقل، ولم يصدر تعليق فوري من الجانب السعودي.
وعلى صعيد آخر، قال وزير الداخلية اليمني إبراهيم علي حيدان إن 21 خبيراً أجنبياً، بينهم 14 من الحرس الثوري الإيراني و7 من حزب الله، يشرفون على عمليات الحوثيين ويقودونها ويخططون لها ويدعمونها في عدة مناطق يمنية. ونفى حزب الله اللبناني هذه الاتهامات ووصفها بأنها عارية عن الصحة.
وانطلقت عملية فجر اليمن، التي تسعى القوات الحكومية عبرها إلى استعادة مناطق يسيطر عليها الحوثيون، مطلع تشرين الأول الماضي، بحسب المدن. وصدرت تحذيرات دولية وأممية من تدهور إنساني حاد في مدينة تعز.