حقق الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو في النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية نتيجة أعلى من توقعات بعض استطلاعات الرأي، بحسب تقرير لموقع واينت نقلته صحيفة النهار. ووضع ذلك مؤسسات الاستطلاع أمام مراجعة لأدائها.
وبحسب الفرز الرسمي المتاح وقت نشر التقرير، حصل الليكود على 26 مقعداً. وكان احتساب الأصوات مستمراً، ولا تزال النتائج أولية.
وكان آخر استطلاع للقناة 13 قبل الانتخابات، المنشور في 23 تشرين الأول، قد أعطى الليكود 19 مقعداً. ثم رفعت القناة تقديرها إلى 25 مقعداً في استطلاع الخروج، وبعد ذلك إلى 27 في تحديث ليلي.
وعند إغلاق الصناديق مساء الثلاثاء، نشرت ست قنوات استطلاعات خروج اختلفت في تقدير حجم معسكر نتنياهو. فقد أعطته القناتان 12 و13 نحو 50 مقعداً، وأعطته i24NEWS 55 مقعداً، والقناة 16 53 مقعداً، والقناة 14 60 مقعداً. وعدلت القنوات تقديراتها خلال الليل مع ورود نتائج فعلية من مراكز الاقتراع المشمولة بالعينات. واقترب معظمها تدريجياً من النتائج الرسمية الأولية.
وأقر شموئيل روزنر، المسؤول عن استطلاعات القناة 13، بأن أداء الليكود كان المفاجأة الأبرز له. وقال إن قوة الحزب لم تظهر في استطلاعات ما قبل الانتخابات، وإنها بدأت تتضح مبكراً في استطلاع الخروج.
وقال روزنر أيضاً إن فريقه لم يتوقع أن يكون التقدم النسبي لمصلحة معسكر الائتلاف الحاكم بدلاً من المعارضة. لكنه أشار إلى أن الاستطلاعات رصدت اتجاهات أخرى، منها ارتفاع المشاركة العربية وتراجع الأحزاب الحريدية واحتمال عجز المعسكرين عن بلوغ 61 مقعداً.
من جهته، قال تسوريئيل شارون، مؤسس معهد دايركت بولز الذي أعد استطلاعات i24NEWS، إن حجم المشاركة العربية فاق حتى بعض التوقعات المرتفعة. وأضاف أن التقديرات السابقة للأحزاب العربية تراوحت بين 14 و15 مقعداً.
ورأى شارون أن ارتفاع المشاركة يؤثر في أوزان الفئات السكانية في النموذج الإحصائي. وقال إنه ينبغي تعديل هذه الأوزان يوم الاقتراع استناداً إلى بيانات المشاركة الفعلية وتحديثات لجنة الانتخابات المركزية.
ورفض شارون اعتبار التباينات دليلاً على فشل قطاع الاستطلاعات كله. وتوقع أن تترك هذه التباينات تداعيات على مؤسسات الاستطلاع ووسائل الإعلام.
وعلى الصعيد السياسي، لم يظهر فوز حاسم لأي من المعسكرين. ورجح شارون تشكيل حكومة بتركيبة مختلفة عن الائتلاف الحالي بدلاً من الذهاب إلى انتخابات جديدة.
واعتبر شارون أن الناخبين وجهوا تحذيراً لنتنياهو بشأن شراكته مع الأحزاب الحريدية، وتحذيراً آخر للوسط واليسار بشأن الاستعداد للتعاون مع الأحزاب العربية. وهذه قراءة سياسية وليست نتيجة محسومة.