تناولت صحيفة النهار في مقال نشرته في 2 تشرين الثاني 2026 مسألة إعادة استخدام المعلومات الصحية لأغراض تتجاوز الرعاية المباشرة للمريض.
وبحسب النهار، تطلق منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية اسم «الاستخدام الثانوي للبيانات» على إعادة توظيف المعلومات المجموعة أثناء الرعاية الصحية لأغراض البحث والابتكار وإدارة الأنظمة الصحية. وقد تشمل هذه المعلومات التشخيصات والأدوية ونتائج الفحوص والصور الطبية والصحة النفسية والتاريخ العائلي وأنماط السلوك.
وأوردت الصحيفة أن منظمة الصحة العالمية حذّرت في تقرير صدر في تموز 2026 من اختلال موازين القوة وتقاسم المنافع ومخاطر ما سمّته «استعمار البيانات» في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل.
وتستشهد النهار بقضية منصة BetterHelp مثالاً على هذه المخاطر. فقد أقرّت لجنة أميركية عام 2023 تسوية بقيمة 7.8 ملايين دولار مع المنصة، بحسب الصحيفة. واتُّهمت المنصة بمشاركة معلومات، منها إجابات عن استبيانات صحية وعناوين إلكترونية، مع منصات إعلانية رغم وعود الخصوصية. وحظرت التسوية مشاركة البيانات الصحية لأغراض الإعلان.
وفي شأن إزالة الهوية، تشير الصحيفة إلى أن إحدى الطرق تشمل حذف المعرّفات، مثل عناوين البريد الإلكتروني وأرقام الملفات الطبية ومعرّفات الأجهزة والتفاصيل الجغرافية والتواريخ المرتبطة بالشخص، وليس اسم المريض وحده.
وتعرض النهار إرشادات الخدمات الصحية الوطنية في إنكلترا بشأن تدريب الذكاء الاصطناعي. وتنص هذه الإرشادات على استخدام المعلومات المطلوبة فقط، وإزالة البيانات التعريفية أو استبدالها برموز حيثما أمكن. وتشير الإرشادات إلى أنه إذا احتُمل أن يتمكن المطورون من تحديد هوية المرضى، فيجب تقديم طلب إلى اللجنة المختصة بسرّية معلومات المرضى لتقييم الاستخدام المقترح ومبرراته.
ويرى كاتب المقال أن تقييم أي استخدام للبيانات الطبية يتطلب تحديد الغرض والجهات المستفيدة، وتناسب البيانات المطلوبة مع المنفعة المتوقعة، وإبلاغ الأفراد بوضوح، وضمانات أمنية وآليات اعتراض. ويشدد المقال على أن الإجراءات الواردة في الإرشادات الإنكليزية تخص النظام الإنكليزي، ولا تعني توافر الضمانات نفسها في كل بلد.