اختارت الحكومة اليابانية شيغيرو مياموتو، مبتكر شخصية سوبر ماريو، لنيل وسام الثقافة لهذا العام، بحسب ما أفادت صحيفة النهار. وذكرت الصحيفة أن مياموتو هو أول شخصية من صناعة ألعاب الفيديو تُختار لهذا الوسام منذ استحداثه عام 1937.

وأُعلن عن الاختيار في 23 تشرين الأول 2026، وفق الصحيفة. ومياموتو واحد من ثماني شخصيات اختيرت لنيل الوسام هذا العام. ويبلغ من العمر 73 عاماً.

ومن المقرر أن يتسلم مياموتو الوسام من الإمبراطور ناروهيتو في 3 تشرين الثاني، خلال احتفال في القصر الإمبراطوري في طوكيو. ويتزامن الاحتفال مع يوم الثقافة في اليابان.

ويُمنح وسام الثقافة لمن قدموا إسهامات بارزة في تطوير الثقافة اليابانية، في مجالات منها الفنون والآداب والعلوم والتكنولوجيا.

فخر بالتكريم وإشادة بالعمل الجماعي

وفي مؤتمر صحافي بعد الإعلان، عبّر مياموتو عن فخره بالتكريم، بحسب النهار. وأكد أن الألعاب المرتبطة باسمه نتاج عمل جماعي لمبدعين ومطورين كثيرين. وتحدث عن تحول ألعاب الفيديو خلال مسيرته، من نشاط غير مألوف لكثيرين من أبناء جيله إلى نشاط يجمع الآباء والأبناء والأجداد.

من دونكي كونغ إلى زيلدا

انضم مياموتو إلى شركة نينتندو عام 1977، بعد دراسته التصميم الصناعي. وفي عام 1981 صمم لعبة دونكي كونغ، التي ظهرت فيها الشخصية التي أصبحت لاحقاً ماريو باسم جامبمان.

وأطلقت نينتندو لعبة سوبر ماريو براذرز في 13 أيلول 1985، ثم لعبة سوبر ماريو 64 بالأبعاد الثلاثية عام 1996. ويرتبط اسم مياموتو أيضاً بسلسلة ذا ليجند أوف زيلدا التي بدأت عام 1986، وبألعاب بيكمين.

وعلى صعيد السينما، تجاوزت إيرادات فيلم الرسوم المتحركة The Super Mario Bros. Movie الصادر عام 2023 مبلغ 1.3 مليار دولار عالمياً، بحسب الصحيفة. وعُرض جزء ثانٍ في نيسان 2026 بالتعاون مع استوديوات إيلومينيشن.

تكريم سابق

ولا يُعد هذا التكريم الرسمي الأول لمياموتو في بلاده. فقد نال عام 2019 لقب شخصية الاستحقاق الثقافي في اليابان، وكان أول شخصية من صناعة الألعاب تحصل عليه.

ورأت صحيفة النهار أن اختيار مياموتو يمثل اعترافاً رسمياً بمكانة صناعة ألعاب الفيديو في المشهد الثقافي الياباني.