خلص تدقيق أجرته «النهار» إلى أن صورة متداولة لكاهن تبدو يداه متوهجتين لا توثّق حدثاً حقيقياً. وتستند المعلومات الواردة في هذا التقرير إلى تدقيق «النهار» وحدها.
وبحسب «النهار»، تداولت حسابات على الإنترنت، بالعربية ولغات أخرى، صورة لكاهن تبدو يداه متوهجتين خلف المذبح. وزعمت هذه الحسابات أنها ظاهرة عجائبية وثّقها أرشيف الفاتيكان. وربطت المنشورات الصورة بعظة تدعو إلى العودة للمناولة عن طريق الفم وعدم تناولها باليد.
وأفادت «النهار» بأن الصورة مقتطعة من فيديو نشرته أولاً صفحة «Archivos del Vaticano» على فيسبوك في 30 تشرين الأول 2026. وجاء في التعليق وصف لتوهج غريب فاجأ الحاضرين أثناء عظة. كما جاء فيه: «أرشيف 166 | الكاهن صاحب اليدين المشعّتَين.»
وبحسب «النهار»، تصف الصفحة نفسها بأنها «استكشافٌ غير رسمي للأسرار الكاثوليكية، والأحداث الغامضة، والأساطير القديمة، والقصص التي لا تزال بلا إجابة». واسم الصفحة لا يثبت أي صلة بالفاتيكان الذي له موقع رسمي معروف. وتنشر الصفحة مقاطع متشابهة لخوارق داخل كنائس، وهو ما يثير الشكوك في صحتها. ولم توضح الصفحة طبيعة هذه المشاهد.
وأظهر فحص الفيديو بأداة SynthID من غوغل رصد علامة مائية رقمية غير مرئية. ما يعني، بحسب «النهار»، أن الفيديو أُنشئ أو عُدّل بالذكاء الاصطناعي من غوغل. وتبدو الصورة المتداولة، وفق التدقيق ذاته، نسخة محسّنة بالذكاء الاصطناعي من لقطة مأخوذة من الفيديو.
وأفاد موقع Hive لكشف التزييف بأن الصورة مولدة على الأرجح بالذكاء الاصطناعي بنسبة 99.4%. وأفادت أداة التحقق من Meta بأن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، وبأن برنامج Muse التابع لـ Meta استُخدم في توليدها.
وسبق لـ«النهار» أن دقّقت في فيديو آخر للحساب نفسه انتشر بمزاعم خاطئة، ويتعلق بكأس طفت خلال القداس.
ولم تتضح بعد هوية من أنشأ الفيديو والصورة المحسّنة، ولا هوية الكاهن الظاهر في الفيديو ومكان التصوير. كما لم يُعرف من بدأ تداول الصورة بالادعاءات الدينية ومتى.