تنتشر على وسائل التواصل مقاطع تروّج لتدليك الوجه بأدوات من أحجار شبه كريمة، مثل الغوا شا والأسطوانات. ويزعم صناع المحتوى أن هذا التدليك ينشّط التصريف اللمفاوي ويقلل الانتفاخ ويزيل السموم ويخفف التجاعيد الخفيفة ويمنح الوجه مظهراً أنحف.\n\nوخلصت BBC News Arabic في مقال لها إلى أن تدليك الوجه بأدوات مثل الغوا شا قد يعطي فوائد تجميلية مؤقتة. وبحسب المقال، فإن الأدلة على مزاعم إزالة السموم أو نحت الوجه محدودة أو غائبة.\n\nوالجهاز اللمفاوي شبكة من الأنسجة والأعضاء تضم السائل اللمفاوي والأوعية والعقد اللمفاوية ونخاع العظم والغدة الصعترية والطحال واللوزتين ونسيجاً لمفاوياً في الأمعاء الدقيقة. ووصفه البروفيسور نيل بيلر في حديث لـ BBC News Arabic قائلاً: "إنه نظام تصريف، وأفكر فيه بوصفه نظام صرف صحي يزيل الفضلات الأيضية والجزيئات الكبيرة والبكتيريا وغيرها، وينقل هذه المواد والسوائل إلى العقد اللمفاوية حيث يتيح وصول السائل اللمفاوي ومحتوياته إلى العقد أن تستجيب وتبدأ الدفاع عن الجسم".\n\nوبحسب البروفيسور هيرو سوامي، للجهاز اللمفاوي ثلاث وظائف أساسية: الدفاع المناعي، وامتصاص الدهون من الأمعاء الدقيقة، وتنظيم تبادل السوائل بإعادة السائل الخلالي المرشَّح إلى الدم لمنع تورم الأنسجة.\n\nعند تراكم السائل اللمفاوي وعدم تصريفه جيداً تحدث الوذمة اللمفاوية، وهي حالة مزمنة أبرز أعراضها تورم الذراعين والقدمين. وقد تكون أولية بسبب خلل جيني، أو ناتجة عن علاج السرطان جراحياً أو إشعاعياً، أو عن عدوى أو التهابات. والوذمة المرتبطة بسرطان الثدي أثر جانبي شائع بعد العلاج، لأن استئصال العقد اللمفاوية الإبطية يتلف الأوعية اللمفاوية ويجعل الطرف المصاب أكثر عرضة للعدوى. ووفق موقع هيئة الخدمات الصحية البريطانية، تُعالَج الوذمة بالأربطة الضاغطة والتدليك المتخصص (التصريف اللمفاوي اليدوي) والتمارين والعناية بالجلد، وفي حالات قليلة بجراحة شفط دهون أو جراحة لإعادة تدفق اللمف.\n\nويرى بيلر أن للتصريف اللمفاوي اليدوي فوائد جيدة، لكن الدراسات السريرية عالية الجودة التي تثبت أنه سبب مباشر للفوائد قليلة، وأن الآراء حوله متباينة. ويشير إلى وجود آراء متباينة، بعضها سلبي جداً، حول فائدته، بينما يؤيده هو بشدة.\n\nأما سوامي فيرى أنه يمكن تشجيع الأصحاء على التصريف اللمفاوي الذاتي عند الشعور بتورم موضعي، مع ضرورة فهم التشريح الطبيعي للجهاز اللمفاوي. وقال هيرو سوامي: "التصريف اللمفاوي الذاتي يساعد على تدفق اللمف، ويتوَقع أن يسهم في تحسين التورم الموضعي".\n\nويقول بيلر إن تطبيق ضغوط متغيرة على الوجه قد يحسّن صحة الأنسجة ومظهرها، لكن استجابات الأفراد تختلف. وينصح بالتجربة بتغيير عامل واحد في كل مرة.\n\nوفيما يتعلق بالمنتجات التي تَعِد بإزالة السموم، ينبّه أطباء وخبراء تغذية إلى الحذر من مزاعمها التجارية لأنها غالباً بلا سند علمي، ولأن الجسم يتخلص من السموم عبر الكليتين والكبد والرئتين والجهاز المناعي.\n\nولدعم صحة الجهاز اللمفاوي، ينصح بيلر بعادات يومية: نوم جيد وتنفس عميق ونشاط بدني وطعام صحي وتجنب الملابس الضيقة، ولا حاجة لأدوات خاصة أو منتجات ديتوكس. وقال بيلر: "عش بشكل جيد: ارتد ملابس مناسبة، وتنفس جيداً، ونم جيداً، وتناول طعاماً صحياً، وكن نشيطاً، واتبع ممارسات الإحماء والتبريد بعد النشاط المجهد، وانتبه إلى أي تغييرات وتصرف مبكراً ولا تنتظر لترى ما سيحدث".