قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن إيران تريد التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، وإن واشنطن ستنتظر لترى إن كانت ستتوصل إليه، بحسب ما نقلته بي بي سي نيوز عربي. وقال ترامب: «إنهم يريدون إبرام اتفاق، وسنرى ما إذا كانوا سيتوصلون إليه».
وأدلى ترامب بتصريحاته للصحفيين من مقر إقامته في ولاية فلوريدا. ورفض الكشف عما إذا كانت الولايات المتحدة ستستأنف العمليات العسكرية ضد إيران في وقت مبكر من هذا الأسبوع. وقال رداً على سؤال بهذا الشأن: «لن أخبركم بذلك».
وقال ترامب إن بلاده شلّت القدرة النووية الإيرانية وقضت على جزء كبير من قدراتها العسكرية. وأضاف: «لقد شللنا قدرتهم النووية، لكن ما يزال يتعين علينا التعامل مع موقع أو موقعين، ويمكننا القيام بذلك خلال 10 دقائق فقط». وأشار إلى موقع «جبل الفأس»، قائلاً: «يمكنكم النظر إلى موقع (جبل الفأس)، ويتوجب علينا التعامل معه. يمكننا إنجاز ذلك بأكمله بسرعة بالغة».
وعلى المسار الدبلوماسي، التقى مفاوضون إيرانيون وسطاء قطريين في الدوحة يوم السبت ضمن جهود لتجنب استئناف المواجهة العسكرية. وتتوسط قطر وباكستان بين الطرفين، ولم تسفر الجهود حتى الآن عن اتفاق دائم ينهي الأعمال العدائية.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو يوم السبت إن ترامب لم يحسم قراره بشأن استئناف العمليات العسكرية ضد إيران. وأضاف أنه لا يعرف إن كان هناك إطار زمني محدد للمحادثات التي تقودها قطر.
من جهته، وجّه المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي القوات المسلحة بالرد الفوري والفعال على أي تهديد دون قيود جغرافية. وجاء في توجيهاته أن على القوات الرد «بالرد الفوري والفاعل على أي تهديد، دون قيود جغرافية». وقال إن إيران ستحدد بنفسها توقيت وظروف إنهاء أي هجمات أو عمليات جديدة ضدها.
وأمر خامنئي كذلك «بتحديث بنك الأهداف العسكرية ليشمل مختلف الأصول الأمريكية والإسرائيلية، المادية وغير المادية». وحذّر الجيش الإيراني من أن أي هجوم أمريكي جديد سيوسع نطاق الحرب جغرافياً. وأكد رئيس هيئة الأركان علي عبد اللهي إضافة أهداف ومنشآت جديدة إلى بنك الأهداف.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إنه لا توجد خطط حالية للقاء مسؤولين أمريكيين مباشرة. وأضاف أن بلاده تلقت رسالة من نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس وناقشتها في اجتماعات رفيعة المستوى. ووصف مساعي واشنطن لفتح باب الحوار بأنها «تمثل خطوة إيجابية».
وحذر وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي من أن أي تصعيد جديد قد يؤدي إلى مزيد من الدمار وتداعيات خطيرة. وقال إن الجولة المقبلة ستكون أكثر خطورة وتدميراً.