تنتشر في دول عربية تطبيقات تبيع طعاماً غير مباع بأسعار مخفضة، وفق ما عرضته صحيفة النهار.
تقوم هذه السوق، بحسب الصحيفة، على فائض المطاعم والمخابز والموزعين والسلع القصيرة الصلاحية. والمقصود بالفائض طعام لم يُبَع، وليس بقايا أطباق الزبائن.
في الإمارات، يبيع تطبيق «ثرو مي نوت» فائض البقالة ومنتجات تقترب من تاريخ «يُفضّل استهلاكه قبل» بحسوم تصل إلى 70%. ويقول التطبيق إنه يعرض التاريخ بوضوح ولا يبيع المنتجات بعد تجاوزه. ويعلن رسم توصيل قدره 20 درهماً (نحو 5.45 دولارات) للطلبات التي تقل عن 100 درهم (27.23 دولاراً)، وتوصيلاً مجانياً ابتداءً من هذا المبلغ.
وفي السعودية، يعلن تطبيق «بركة» إتاحة فائض المطاعم والمقاهي والمخابز والمتاجر بحسوم تصل إلى 70%. وتوضح الصحيفة أن هذه نسبة قصوى معلنة وليست متوسط التوفير لكل طلب.
أما في مصر، فيعرض تطبيق «إلحق» وجبات غير مبيعة بحسم 50% على الأقل عبر «أكياس مفاجآت». تُحجَز هذه الأكياس وتُستلَم من المتجر، ويتوافر التوصيل لدى بعض المشاركين.
مثال حسابي يتناول التوفير
تورد الصحيفة في تحليلها مثالاً حسابياً لأسرة تشتري عشر عبوات بستة دولارات للواحدة بدل عشرة، وتدفع عشرة دولارات للتوصيل، فتصل فاتورتها إلى 70 دولاراً. وبحسب المثال، توفّر الأسرة 30 دولاراً إذا استهلكت العبوات كلها. أما إذا استهلكت سبعاً ورمت الباقي، فتصبح تكلفة كل عبوة مأكولة عشرة دولارات ويختفي التوفير.
ما الذي يعنيه ذلك للمتاجر
تشير الصحيفة إلى أن بيع الفائض بسعر مخفض قد يسترد للمتجر جزءاً من تكلفته ويخفف نفقات التخلص منه. لكنها ترى أن الإيراد ليس ربحاً صافياً بالضرورة بعد احتساب عمولة المنصة والتغليف والتجهيز والتوصيل. وتضيف أن هذا البيع لا يعالج المشكلة الأصلية إذا استمر المتجر في شراء أو إعداد كميات تفوق الطلب.
الفرق بين تاريخي «يُستهلَك قبل» و«يُفضَّل استهلاكه قبل»
وفق إرشادات هيئة معايير الغذاء الإسكتلندية كما يعرضها المقال، يتعلق تاريخ «يُستهلَك قبل» بالسلامة، ولا ينبغي تناول المنتج بعده. أما «يُفضَّل استهلاكه قبل» فيتعلق بالجودة، وقد تتراجع النكهة أو القوام بعده.
وتقول الصحيفة إن تجاوز تاريخ الجودة وحده لا يعني أن المنتج غير آمن، لكنه لا يضمن سلامته أيضاً. فالأمر، بحسبها، يتوقف على نوع الغذاء وحفظه وسلامة العبوة. وتضيف أن دلالات العبارات ومتطلبات الوسم تختلف بين البلدان.
وتخلص الصحيفة في تحليلها إلى أن الحسم لا يساوي التوفير. وترى أن الفائدة تتحقق حين يشتري الأهل ما يحتاجون إليه فعلاً بكميات يمكنهم استهلاكها وحفظها بأمان.