ذكر موقع IMLebanon أن تقارير تتحدث عن تطمينات وصلت إلى عدد من المسؤولين اللبنانيين، مفادها أن «حزب الله» لا ينوي المشاركة في أي حرب مقبلة إسناداً لإيران.

وبحسب الموقع، يرى كثيرون أن هذه التطمينات غير كافية. ويستند هؤلاء إلى أن الحزب قيل إنه أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه لن يشارك في الجولة الأخيرة من الحرب، ثم فتح النار باتجاه إسرائيل في الثاني من مارس (آذار) الماضي.

وتحدثت بعض الروايات حينها عن تضارب في القرار بين الجناحين السياسي والعسكري للحزب، انتهى بترجيح قرار الطرف المسيطر على الميدان ومن خلفه طهران. وتبقى هذه الروايات في إطار الادعاء كما أوردها الموقع.

وتتباين القراءات في هذا الشأن. فبعضها يرى أن الحزب محكوم بهيكلية مركزية لا تسمح بقرارين متعارضين. وبعضها الآخر يرى أن التحولات بعد المواجهات الأخيرة وما أصاب قيادة الحزب جعلت القرار العسكري أكثر ارتباطاً بإيران وأضعفت هامش القيادة السياسية.

موقف قصير

قال قاسم قصير إن القيادة في الحزب تتمثل في «شورى القرار» التي تُلزم جميع الأجهزة والمؤسسات، وإنه لا يوجد قرار سياسي مقابل قرار جهادي بل قرار مركزي واحد. ونقل IMLebanon عن «الشرق الأوسط» قوله: «القيادة في الحزب تتمثل في (شورى القرار)، وهي الجهة التي تتخذ القرارات وتُلزم بها جميع الأجهزة والمؤسسات، بما فيها المجلسان السياسي والجهادي».

وبحسب قصير، يضم مجلس «شورى القرار» الأمين العام للحزب، ورئيس المجلس التنفيذي، ورئيس كتلة الحزب النيابية، ورئيس المجلس السياسي، والمعاون السياسي للأمين العام.

ورداً على سؤال عن التطمينات بعدم انخراط الحزب في حرب مقبلة، قال قصير في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «لا توجد ضمانات أو وعود جدية ونهائية من هذا النوع». وأضاف أن الحزب يحدد موقفه وفق التطورات الميدانية. وقال أيضاً إن احتمالات الحرب تراجعت بعد الانتخابات الأميركية والإسرائيلية، إلا إذا قررت إسرائيل شن عدوان جديد على لبنان.

موقف الأمين

في المقابل، قال علي الأمين إن الكلمة في الحزب للميدان، وإن الجناح العسكري هو امتداد مباشر للحرس الثوري الإيراني. وقال إن قرار الحرب في لبنان إيراني بالدرجة الأولى، ولا يملك الحزب هامشاً لتغييره.

وقال الأمين في تصريح لـ«الشرق الأوسط»: «قرار تفجير الحرب في لبنان، سواء في الجولة السابقة أو في أي جولة مقبلة، هو قرار إيراني بالدرجة الأولى، تحكمه المصلحة الإيرانية، ولا يمتلك (حزب الله) هامشاً فعلياً لتغييره أو الاعتراض عليه».

واستند الأمين إلى تصريحات حديثة للمرشد الإيراني علي خامنئي عن فتح المعركة على مختلف الجبهات. واعتبر أنها تعكس إيقاعاً واحداً تتحكم فيه طهران، وأن هامش الجناح السياسي في عهد حسن نصر الله لم يعد قائماً.

وهكذا يؤكد قصير وجود قرار مركزي واحد داخل الحزب عبر «شورى القرار»، بينما يرى الأمين أن القرار للميدان والجناح العسكري وأنه إيراني في الأساس.

ولم يرد في المعطيات المتاحة مصدر التطمينات ولا أسماء المسؤولين اللبنانيين الذين تلقوها.