قدّرت أونكتاد، بحسب ما أوردته صحيفة النهار، أن قيمة تجارة السلع العالمية بلغت نحو 13.7 تريليون دولار في النصف الأول من 2026، بزيادة سنوية نسبتها 12.5%. وبحسب التقدير نفسه، يعود جزء مهم من هذه الزيادة إلى ارتفاع الأسعار، وليس إلى نمو الكميات وحده. وتحذر أونكتاد من أن آثار صدمات الطاقة والغذاء ستستمر في الاقتصادات الهشة حتى بعد تحسن حركة التجارة. وبحسب ما نقلته النهار، توقع البنك الدولي في تقرير صدر في 28 تشرين الأول 2026 أن ترتفع أسعار الطاقة 32% والأسمدة 14% خلال 2026. كما توقع أن ترتفع أسعار الغذاء نحو 10% هذه السنة، و7% إضافية في 2027. وتوضح النهار أن هذه التوقعات تخص الأسواق الدولية، ولا تمثل نسب ارتفاع فاتورة كل أسرة. وتعكس التوقعات عوامل متداخلة، منها النزاعات وظروف الطقس. ولا ينتقل الارتفاع إلى المستهلك بالنسبة نفسها في كل بلد. وفي ما يخص كلفة النقل، نقلت النهار عن ورقة بحثية ضمن أوراق عمل صندوق النقد الدولي، صدرت في شباط 2026، أن زيادة زمن الشحن 100 ساعة ترفع تضخم أسعار السلع الاستهلاكية نحو نصف نقطة مئوية عند ذروة الأثر بعد خمسة أشهر. واستندت الورقة إلى بيانات أميركية تشمل اضطرابات الجائحة. ويؤكد صندوق النقد، وفق النهار، أن الأسر المنخفضة الدخل تتحمل العبء الأكبر من ارتفاع أسعار الغذاء والأساسيات المرتبط باضطرابات النقل. وفي السودان، وثقت وكالات أممية، بحسب النهار، تدمير الأسواق ووسائل الإنتاج. كما وثقت عرقلة الإغاثة بسبب الهجمات والقيود على حركة الأشخاص والبضائع. وفي ما يتعلق بسلاسل الإمداد، تشير نمذجة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، بحسب النهار، إلى أن إعادة توطينها على نطاق واسع لا تحسّن قدرتها على مواجهة الصدمات بشكل ثابت. ويرى المقال المنشور في النهار، وهو رأي كاتبه، أن اضطرابات في هرمز والبحر الأحمر والبحر الأسود تُظهر كيف يمتد تعطل ممر واحد إلى قطاعات وأسواق متعددة. ويضيف أن حماية الأسر تتطلب دعماً موجهاً ومراقبة المنافسة وتوافر الضروريات. ولا يزال حجم الأثر الفعلي على ميزانية الأسرة في كل بلد غير معروف. كما أن مدة استمرار اضطرابات سلاسل الإمداد وأثرها بعد انحسار النزاعات غير محددة.