نشب خلاف داخل بلدية الحلوسية في قضاء صور بين أعضاء محسوبين على حركة أمل وآخرين محسوبين على حزب الله، وفق ما أوردته صحيفة «المدن». وبدأ الخلاف بسبب تسمية الشارع الرئيسي للبلدة باسم السيد حسن نصرالله.

وبحسب «المدن»، طلب أعضاء أمل أن تكون التسمية مشتركة بين الإمام موسى الصدر ونصرالله. ورفض الأعضاء المحسوبون على الحزب الطلب. وبحسب الصحيفة، اقترح أعضاء أمل بعد ذلك تسمية حديقة البلدة باسم الإمام موسى الصدر. وطلب رئيس البلدية تأجيل المسألة أسبوعاً للتصويت عليها، وهو ما أغضب، وفق «المدن»، الأعضاء المحسوبين على الحركة ودفعهم إلى إصدار بيان.

وتحدثت «المدن» عن تطور الخلاف إلى دعاوى قضائية. وبحسب الصحيفة، دخل شاب محسوب على الحركة كان على دراجة نارية في إشكال قانوني مع عنصر في شرطة البلدية. وذكرت الصحيفة أن الشاب وعائلته هاجما العنصر بعد ذلك، وأن العنصر قدّم شكوى بحقه. وبحسب «المدن» أيضاً، قدمت عائلة الشاب دعوى مضادة بحق عنصر الشرطة البلدية. واستندت الدعوى، وفق ما ورد، إلى مقاطع مصورة تظهر أنه أطلق النار على كاميرات منزلها خلال الحرب الأخيرة. وتستند هذه الروايات إلى مصدر واحد هو «المدن».

وذكرت الصحيفة أن مركز ألما الإسرائيلي للدراسات نشر تفاصيل عن الإشكال.

وفي المقابل، قالت مصادر في حزب الله، بحسب «المدن»، إن الموضوع ضُخّم وإن إسرائيل حاولت استغلاله. وأضافت أن مشاورات واجتماعات مركزية عُقدت لطيّ الخلاف، وأنه لا ينبغي وصفه بأنه إشكال بين أمل والحزب.

وأكدت مصادر قيادية في أمل، بحسب «المدن»، أن اجتماعاً عُقد بين مسؤول مكتب البلديات في الحركة بسام طليس ومسؤول العمل البلدي في حزب الله محمد بشير لبحث تطويق الخلاف. وفي سياق متصل، تحدثت «المدن» عن اجتماع في مقر إقليم جبل عامل التابع لأمل بين قيادتي التنظيمين. وبحسب الصحيفة، حضر الاجتماع رئيس بلدية الحلوسية سلمان حرب، وهو مسؤول الإعلام لحزب الله في منطقة جبل عامل الأولى.

وبحسب مصادر تحدثت إلى الصحيفة، جرى التوافق على أن تتابع البلدية عملها كالمعتاد وألا تصدر بيانات، وعلى رفع أي أمور خلافية إلى الدوائر المركزية للتشاور.

وأشارت «المدن» إلى حالات أخرى. ففي بلدة سلعا في قضاء صور يمتنع أعضاء أمل عن العمل البلدي لاعتقادهم أن الحزب ينفرد بالقرارات، بحسب الصحيفة. وبحسب «المدن» أيضاً، سُجل قبل فترة خلاف في بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل بين محسوبين على الطرفين.

وتؤكد مصادر قيادتي أمل وحزب الله، بحسب «المدن»، أن التحالف بينهما مستمر ولن ينقطع رغم التباينات. أما رئيس مجلس النواب نبيه بري فبات يرفض التعليق على المسألة في الأيام الأخيرة، وفق المصادر نفسها.

وفي قراءة تحليلية، رأت «المدن» أن العلاقة بين أمل وحزب الله تغيّرت منذ حرب الإسناد عام 2023 ومقتل حسن نصرالله في أيلول 2024، دون أن تصل إلى الانفصال. وذكرت الصحيفة أن بري كان يفضّل معالجة الأمور بعيداً عن الأضواء.