ذكرت صحيفة النهار أن دراسة علمية تناولها موقع ScienceAlert في 30 تشرين الأول 2026 حلّلت 413 ثغرة أمنية موثقة في برمجيات السيارات.

أجرى الدراسة باحثون من جامعتي غوتنبرغ وتشالمرز السويديتين. وغطّت ثغرات مسجلة بين كانون الثاني 2022 وأيلول 2024، ونُشرت نتائجها في مجلة Software Quality Journal.

وبحسب ما أوردته النهار، استحوذت التطبيقات الخارجية على 36.2% من الثغرات. وجاءت بعدها الشرائح الإلكترونية والبرمجيات المدمجة بنسبة 23.5%، ثم أنظمة الاتصالات والمعلومات بنسبة 14.8%.

وتشمل التطبيقات الخارجية خدمات الهواتف والمنصات الإلكترونية والحوسبة السحابية المرتبطة بالسيارات. وقد تجمع هذه التطبيقات بيانات عن المواقع والتحركات وأنماط الاستخدام، إضافة إلى بيانات شخصية عن المالك. وضعف حمايتها قد يتيح وصول أطراف غير مصرح لها.

وعلى صعيد مراحل التطوير، ارتبطت أكبر مجموعة من الثغرات بمرحلة كتابة الشيفرة البرمجية. وتلتها أخطاء التصميم.

كما فحص الباحثون 20 مشروعاً مفتوح المصدر مرتبطاً ببرمجيات السيارات باستخدام خمس أدوات متخصصة. وكشفوا عن 827 مكتبة برمجية تحتوي على ثغرات أمنية.

وخلال الفترة المدروسة، ظهرت 17 ثغرة مرتبطة بالسيارات فقط في السجل الأميركي للثغرات المعروف استغلالها فعلياً.

وتستعيد الدراسة حادثة وقعت عام 2015، اخترق فيها باحثون أمنيون نظام الترفيه في سيارة Jeep Cherokee عن بُعد. وتدخلوا حينها في بعض وظائف القيادة. ودفع ذلك فيات كرايسلر إلى استدعاء نحو 1.4 مليون سيارة في الولايات المتحدة لتحديث البرمجيات.

غير أن الدراسة تؤكد أن وجود ثغرة لا يعني بالضرورة إمكان استغلالها عن بُعد أو التحكم بالمكابح. ولا تقدّم تقديراً لنسبة السيارات المعرّضة للاختراق. ويؤكد الباحثون أن المسؤولية الأساسية عن الحماية تقع على الشركات المصنعة وموردي البرمجيات.

وتوصي الدراسة المستخدمين بتحديث البرمجيات دورياً واستخدام كلمات مرور قوية وفريدة. كما توصي بتأمين تطبيقات الهواتف المرتبطة بالسيارات ومراجعة صلاحيات الوصول إلى المواقع والبيانات. وتدعو الشركات المصنعة إلى فصل أنظمة القيادة عن الترفيه والخدمات المتصلة بالإنترنت، وإلى فحص المكونات البرمجية باستمرار.