طوّر باحثون من معهد جورجيا للتكنولوجيا إطاراً يربط بيانات تدريب نماذج اللغة بمخرجاتها، بهدف تحديد المصادر الأكثر تأثيراً في سلوكها، ومن ذلك استجاباتها للمواقف العاطفية والاجتماعية، بحسب ما أفادت صحيفة النهار. ونقلت الصحيفة تفاصيل الدراسة عن تقرير نشره موقع Tech Xplore.

وبحسب ما أوردته النهار، أظهرت النتائج أن النماذج تكتسب الاستدلال الاجتماعي بشكل أفضل من المحادثات البشرية والأسئلة الشائعة وحوارات خدمة العملاء. وجاء ذلك مقارنة بالكتب النظرية التي تشرح المشاعر.

وتفيد الدراسة، وفق الصحيفة، بأن تعرّض النموذج لنصوص تشرح الغضب لا يكفي بالضرورة ليتعرّف على شخص غاضب خلال المحادثة. بعبارة أخرى، يبدو أن طريقة تقديم المشاعر في النصوص تؤثر في ما يتعلمه النموذج، لا مجرد وجود معلومات عنها.

نموذج مفتوح للتجربة

وأوضحت النهار أن الدراسة أُجريت بالتعاون مع معهد ألين للذكاء الاصطناعي، باستخدام النموذج المفتوح Olmo 3. وتضم بيانات تدريب هذا النموذج أكثر من مليار وثيقة، بحسب الصحيفة.

ويكتسب اختيار نموذج مفتوح أهمية خاصة في هذا السياق. فبحسب ما نقلته النهار، لا يمكن تدقيق مصادر سلوك نماذج مثل شات جي بي تي وكلود بالطريقة نفسها، لأن بيانات تدريبها غير متاحة.

تطبيقات محتملة

ويرى الباحثون أن تحديد مصادر التعاطف قد يساعد المطورين على تعديل بيانات التدريب لتحسين استجابات النماذج، وفق ما نقلته الصحيفة. ويقولون أيضاً إن الإطار قد يسمح بتتبّع مصادر النصائح الطبية والمالية التي تقدمها النماذج، من أجل تقييم موثوقيتها.

في المقابل، تشير الدراسة إلى إمكانية تحسين محاكاة التعاطف لدى أنظمة الذكاء الاصطناعي. لكنها لا تثبت أن هذه الأنظمة تمتلك مشاعر بشرية حقيقية، بحسب ما أوردته النهار.

سياق متزايد الأهمية

وتأتي الدراسة في ظل تزايد لجوء المستخدمين إلى أنظمة مثل شات جي بي تي وكلود وجيميناي طلباً للدعم خلال الأزمات الشخصية، وفق الصحيفة. ومن شأن فهم مصادر استجابات هذه الأنظمة للمواقف العاطفية أن يمسّ مباشرة شريحة من المستخدمين يعتمدون عليها في لحظات حساسة.