أرسل نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس رسالة شخصية إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي يوم الأحد الماضي، بحسب كاتب مقال في صحيفة الغارديان عرضته بي بي سي نيوز عربي. وجاءت الرسالة، وفق المصدر نفسه، بعد وساطة كان معظمها قطرياً.

وتستند هذه الرواية إلى مقال واحد في الغارديان عرضته بي بي سي نيوز عربي في 30 تشرين الأول 2026، ولم يجرِ التحقق منها بشكل مستقل. وتعود عبارات مثل "يوم الأحد الماضي" إلى صياغة المقال نفسه.

وتطلب الرسالة من إيران الموافقة على تعهدات بشأن برنامجها النووي، كبداية لعملية تقود إلى فتح مضيق هرمز خلال سبعة أيام، مقابل تخفيف العقوبات الأمريكية، وفق كاتب المقال.

ويُتوقع أن يصل الرد الإيراني قريباً، بحسب المقال. وبحسب المقال أيضاً، إيران مترددة في تقديم التزامات مسبقة لا رجعة فيها، مثل تصدير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب إلى بلد ثالث، ما دامت الخطوات الأمريكية المقابلة، مثل رفع العقوبات عن صادرات النفط، قابلة للتراجع.

وقال كبير المفاوضين الإيرانيين محمد قاليباف في منشور على منصة إكس نقله كاتب المقال: "لقد تم توضيح شروط إيران للوسطاء بوضوح. أسلوب العصا والجزرة لن يجدي مع إيران. ولا يمكن إحراز تقدم إلا بعد الاتفاق على الشروط الإيرانية السبعة".

وبحسب المقال، تشمل أبرز الشروط الإيرانية رفع العقوبات وإنهاء تجميد الأصول ووقف الحرب على كل الجبهات، بما في ذلك وقف إسرائيل إطلاق النار في لبنان. وتعارض طهران عودة مفتشي الأمم المتحدة النوويين خشية أن يزودوا واشنطن بمعلومات عن مكان المخزون. أما واشنطن فتريد تعهدات مسبقة محددة بإزالة اليورانيوم عالي التخصيب.

ويرى كاتب المقال أن توجيه الرسالة إلى رضائي بدلاً من قاليباف أو وزير الخارجية عباس عراقجي ينطلق من تقدير أمريكي بأن القرار بيد الأقرب إلى الحرس الثوري.

وبحسب المقال، التقى المرشد الإيراني مجتبى خامنئي رضائي الأسبوع الماضي لبحث مخاطر حرب جديدة. ووصف خامنئي الوضع الراهن بأنه "لا حرب ولا سلام"، وفق الكاتب. ونقل المقال عنه أنه قال إنه يريد إنهاء هذه الحالة. وذكر المقال كذلك أن لدى إيران خططاً للرد على المصالح الأمريكية في الخليج باستهداف محطات تحلية المياه وكابلات الإنترنت وشبكات الكهرباء.

ونقل الكاتب كذلك عن عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ الأمريكي، اطلع على الأهداف التي حددها الجيش الأمريكي داخل إيران، رفضه لخطة هجوم جديد. ووصف السيناتور، الذي لم يُذكر اسمه، الخطة بأنها "جنونية ومن المرجح أن تؤدي إلى تدمير التزامنا بسيادة القانون".

ولم يتضح مضمون الرد الإيراني على رسالة فانس ولا موعد وصوله. كما لم يتضح مدى صحة ما ورد عن خطة أمريكية لهجوم جديد وعن خطط إيرانية لاستهداف منشآت في الخليج، فكلاهما منقول عن مقال ومصادر غير مسماة.

وتُجرى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي يوم الثلاثاء المقبل. وبحسب كاتب الغارديان، قد تتوقف الآمال في تجنب مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران على الرد الإيراني بعد الانتخابات بوقت قصير.