كان يترك الخبز في الفرن، ويذهب ليستمع إلى الحكّائين. في الوقت الفاصل بين تسليم العجين ونضجه، ينفتح أمام الطفل سعيد يقطين عالم لا يشبه ما حوله: فرسان ومعارك وأسفار، ونساء يصف الرواة جمالهنّ بلغة مسجوعة، وحكايات تمتدّ أشهراً، يتوقّف صاحبها كل يوم ليعود في اليوم التالي إلى حيث ترك مستمعيه.لكنّ الوقت المتاح للطفل لم يكن يكفي لملاحقة تلك العوالم. بالقرب من الحلقات، كان باعة يفترشون الأرض بالكتب،