حث الرئيس الصيني شي جينبينغ ألمانيا على انتهاج سياسة عقلانية وواقعية وودية تجاه الصين. جاء ذلك خلال محادثاته مع الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير يوم الجمعة، بحسب ما نقلته صحيفة النهار.

ورحّب شي، وفق الصحيفة، بما وصفه بفصل جديد في العلاقات بين البلدين. وأعلن دعمه لشراكة استراتيجية شاملة تقوم على المساواة والمنفعة المتبادلة والاستقرار الاستراتيجي.

ونقلت النهار عن شي قوله لشتاينماير خلال محادثاتهما في الصين: "هذا النموذج الجديد يبعث برسالة إيجابية إلى العالم: نحن نفضل الانفتاح على الانغلاق، والتعاون على المواجهة".

وتستمر زيارة الرئيس الألماني إلى الصين خمسة أيام، وتأتي في ظل توتر تجاري متصاعد بين الاتحاد الأوروبي والصين، بحسب النهار. وتندرج الزيارة، وفق الصحيفة، ضمن حملة دبلوماسية صينية أوسع لتعزيز العلاقات مع الدول الأوروبية. ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه الرقابة على الممارسات التجارية لبكين.

وكان الاتحاد الأوروبي قد حذّر من أنه سيستخدم كل الوسائل الممكنة لمعالجة عجزه التجاري المتزايد مع الصين، بحسب ما أوردته النهار. كما اقترحت ألمانيا وفرنسا أن يتخذ الاتحاد إجراءً سريعاً جديداً ضد الدول التي تضر بمصالحه. ومن المرجح، بحسب الصحيفة، أن تكون الصين في صلب هذا التوجه.

وكان شتاينماير حذّر يوم الخميس من أن سعي الصين إلى مزيد من الاكتفاء الذاتي الاقتصادي يجب ألا يكون على حساب الأسواق الأخرى.

وعلى صعيد متصل، يزور المستشار الألماني فريدريش ميرتس سنغافورة واليابان وكوريا الجنوبية. وتهدف الجولة، بحسب النهار، إلى تعزيز العلاقات التجارية والأمنية مع شركاء ذوي توجهات مماثلة. وتجري الزيارات وسط مخاوف من الرسوم الجمركية الأميركية ومن التوسع الصناعي المدعوم حكومياً في الصين.

وفي تعليق نقلته الصحيفة، يرى محللون أن الجهود الدبلوماسية الصينية لن تغيّر على الأرجح كثيراً من الآراء المتشككة تجاه الصين في أوروبا. وهذا تقدير للمحللين وليس واقعة مؤكدة.