قبل 250 عاماً، لم ينتفض الأميركيون على تاج بريطاني ليضعوا تاجاً أميركياً على رأس رجل آخر، ولم يكتبوا دستورهم ليُخلدوا حاكماً، بل ليُخلدوا حق الأمة في محاسبته. ومن فيلادلفيا، حيث وُلد الوعد الأول، إلى صناديق اقتراع الثالث من تشرين الثاني-نوفمبر، امتدت يد التاريخ كأنها تُعيد إلى الجمهورية وصية كادت تُنسى. خرج الأميركيون إلى الشوارع يهتفون لا ملوك، ثم عادوا إلى الصناديق ليمنحوا الهتاف صوته الدستوري.