يستند هذا التقرير إلى مقال واحد في صحيفة «النهار»، يتضمن تحليلاً لكاتبته، ولم يرد في المعطيات المتاحة ما يؤكده من مصدر مستقل.

ذكرت «النهار» أن ضربة محدودة استهدفت الدفاعات الجوية الإيرانية في جزيرة قشم في ليلة 6 إلى 7 تشرين الثاني، وأنها لم تكن العملية العسكرية الكبرى التي جرى الحديث عن احتمال إطلاقها في تلك الليلة. وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب الصحيفة، إن الجيش الأميركي لم يخسر جندياً خلال الأشهر الماضية. وأضاف، وفق ما نقلته الصحيفة، أن الحرب الحقيقية هي ما يجري بين روسيا وأوكرانيا، وأن الولايات المتحدة ليست في حرب مع إيران.

وبحسب «النهار»، يستمر حصار أميركي على الموانئ الإيرانية، وتجري وساطة قطرية. وتتركز المحاولات الحالية، وفق الصحيفة، على فتح مضيق هرمز. وتقول كاتبة المقال في «النهار» إن طهران تتمسك بشروطها لفتح المضيق وبحقها في مواصلة برنامجها النووي.

وتعرض كاتبة المقال انقساماً داخل الإدارة الأميركية. وبحسب توصيفها، يراهن نائب الرئيس جي دي فانس مع المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر وتوم براك على التفاوض. وتقول الكاتبة إن وزير الحرب بيت هيغسيت يريد قراراً عسكرياً خلال أيام. وبحسب المقال، يفضل وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت استمرار الحصار والعقوبات والضربات المحدودة، مع إبقاء خيار العملية الكبرى. وهذه مواقف تنسبها الكاتبة إلى المسؤولين، وهي تحليل منها.

وتقول الكاتبة أيضاً إن ترامب كلّف نائبه بطمأنة المسؤولين الإيرانيين بأن واشنطن لا تنوي إسقاط النظام ولا زيادة شروطها. وتضيف أن فانس يسعى إلى مخرج يحفظ ماء وجه ترامب.

وتشير الكاتبة إلى مواعيد ترى أنها قد تؤثر في توقيت القرار. فمحادثات روسية-أوكرانية تنتهي في 11 تشرين الثاني في أبوظبي، ويشارك فيها المبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفق الكاتبة. وترى أن نتيجتها تؤثر في توقيت قرار ترامب العسكري تجاه إيران. وبحسب «النهار»، تنعقد قمة «أبيك» في شنجن الصينية يومي 18 و19 تشرين الثاني، ويُحتمل عقد لقاء ثلاثي على هامشها يجمع ترامب بالرئيسين الصيني والروسي. وعلى الصعيد الداخلي، خسر حزب ترامب الانتخابات النصفية، وسيتسلم الديموقراطيون الكونغرس بمجلسيه في 3 كانون الثاني، وفق الصحيفة.

وعلى المستوى الإقليمي، ترى الكاتبة أن دول الخليج والعراق ولبنان معنية بنتائج أي صفقة أميركية-إيرانية بسبب أذرع إيران الإقليمية. وتذكر من هذه الأذرع الحوثيين عند باب المندب والفصائل العراقية و«حزب الله». وتعتبر أن استمرار الحصار مع عمليات محدودة قد يكون أقل الخيارات سوءاً لدول الخليج.

ولا تزال أمور عدة غير محسومة في المعطيات المتاحة، منها ما إذا كان ترامب سيقرر تنفيذ الضربة العسكرية الكبرى أم يمنح التفاوض مهلة إضافية، وما ستؤول إليه محادثات أبوظبي، وما إذا كان اللقاء الثلاثي في شنجن سيُعقد. كما لا تتوافر بعد معلومات عن حجم الأضرار الناجمة عن الضربة على قشم ولا عن الجهة التي نفذتها رسمياً.