روت طفلة عمرها 10 سنوات تُدعى فاطمة ملي أن مسيّرة متفجرة اقتربت منها ومن شقيقها في بهو منزل جدهما في بلدة ميفدون قبل أن تنفجر، بحسب ما نقلته صحيفة «المدن».
وقالت فاطمة للصحيفة: «كنت ألعب مع شقيقي، وفجأة رأيت دروناً تتقدم وتقترب منا. خفت كثيراً وهربت، ثم انفجرت وتطايرت الحجارة باتجاهنا».
وبحسب «المدن»، قال علي ملي إن المسيّرة دخلت المنزل وعبرته وخرجت إلى البرندة ثم انفجرت في الساحة. وأضاف أن المكان كان يعجّ بنساء الحي والأطفال قبل ساعتين من الانفجار.
وقال علي ملي لـ«المدن»: «الدرونات المتفجرة تأتي مباشرة فوق المنازل وتنفجر فيها. قبل نحو ثلاثة أيام، فجّرت سبع مسيّرات نفسها في البلدة.» وذكر أيضاً أن مسيّرة دخلت منزله وتنقلت بين غرفه ونوافذه بينما كانت العائلة نائمة. وهذه الأقوال تعبّر عن روايته، وقد نقلتها الصحيفة عن مصدر واحد.
وتعليقاً على نجاة كثير من الأهالي من شظايا المسيّرات وانفجاراتها حتى الآن، قال علي ملي: «مش كل مرة بتسلم الجرّة».
وبحسب الأهالي، طالت الاستهدافات كذلك أسطح المنازل، ومنها خزانات المياه وأطباق استقبال البث التلفزيوني والإنترنت.
وتقع ميفدون قرب زوطر الشرقية، التي تتعرض يومياً للغارات والقصف المدفعي وهجمات المسيّرات، بحسب «المدن». وعاد إلى ميفدون عدد قليل من الأهالي، ويواجهون مخاطر المسيّرات والتهديدات المتواصلة.
وفي زوطر الغربية، يصف السكان مراقبة المسيّرات المستمرة لتحركاتهم. ويقولون إن إسقاطها ليس خياراً، لأنهم يخشون أن يستهدفهم قناص يراقبهم. وقال سكان البلدة في تفسير ذلك: «إذا ضربتها، بيضربك القناص اللي بيراقبك».
وقال عباس ياغي، من زوطر الغربية، إن الأهالي اعتادوا وجود المسيّرات في سماء البلدة، لكن ذلك لا يزيل الخوف من تحوّلها من أداة مراقبة إلى وسيلة تفجير.
وقال أهالٍ في ميفدون إنهم لن يغادروا بلدتهم رغم الحرب والقصف والمسيّرات. وأضافوا أنهم يشعرون بأن ما يجري يهدف إلى دفعهم إلى الرحيل.
ويقدّم تقرير «المدن» استخدام المسيّرات المتفجرة داخل المنازل بوصفه وجهاً جديداً في الحرب الإسرائيلية على قرى جنوب لبنان، مع مسيّرات للمراقبة وأخرى متفجرة.