أفادت صحيفة النهار بأن حريقاً اندلع في 28 تشرين الأول 2026 في مختبر سافانا ريفر في ولاية كارولينا الجنوبية الأميركية، ضمن مجمع كانت تُصنع فيه سابقاً أجزاء رئيسية للقنابل النووية.
وبحسب الصحيفة، أدى الحريق إلى إعلان حالة الطوارئ. وتوقفت حركة المرور المتجهة إلى الموقع، وقُيّدت خدمات النقل الجوي والسكك الحديدية في المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن بيان صادر عن إدارة الموقع أن الحريق أُخمد، وأن المختبر، التابع لوزارة الطاقة الأميركية، عاد إلى عملياته الطبيعية دون تسجيل تلوث إشعاعي.
وفي موازاة ذلك، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي فيديو زعم ناشروه أنه يُظهر حريق المختبر. ويظهر في المقطع كرات نار وأعمدة كثيفة من الدخان الأسود. ووصف التعليق المرفق بالفيديو، من ناشر غير محدد، المشهد بأنه يُظهر «حريقاً داخل مختبر نووي في الولايات المتحدة».
لكن خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس خلصت، بحسب ما أوردته النهار، إلى أن الفيديو ليس لحريق سافانا ريفر. وبحسب الخدمة، فهو مبني على صورة لحريق في مصفاة نفط في اليابان عام 2011.
وأظهر البحث عبر غوغل صورة مطابقة نشرتها وكالات ومواقع إخبارية عدة في 11 آذار 2011. وتُظهر الصورة حريق مصفاة نفط في إيتشيهارا بمحافظة تشيبا، بعد زلزال قوي قبالة الساحل الشمالي الشرقي لليابان. وجاء في وصف الصورة الأصلية المنشورة عام 2011، كما أورده تقرير التقصي: «تصاعد كرات لهب ضخمة من مصفاة نفط مشتعلة في إيتشيهارا بمحافظة تشيبا، عقب تعرض اليابان لزلزال قوي قبالة ساحلها الشمالي الشرقي».
ويبدو، بحسب التقرير، أن ناشري الفيديو حوّلوا تلك الصورة إلى مشهد متحرك.
وكان حريق المصفاة قد وقع إثر زلزال بقوة 8,9 ضرب اليابان في 11 آذار 2011. وتسبب الزلزال بتسونامي بعلو 10 أمتار اجتاح سواحل الشمال الشرقي على المحيط الهادئ.
أما مختبر سافانا ريفر الوطني، فقد أُنشئ في أوائل خمسينيات القرن الماضي لإنتاج المواد الأساسية للأسلحة النووية. ويُستخدم الآن في الرعاية البيئية والتنظيف وإدارة النفايات النووية والتخلص من المواد النووية.
ولم تتضح بعد أسباب حريق المختبر، ولا حجم الأضرار أو الإصابات إن وُجدت، كما لم تُعرف هوية ناشري الفيديو ولا مدى انتشاره.