نُشر مقال في صحيفة «النهار» في 3 تشرين الثاني 2026، في اليوم الذي تجري فيه الانتخابات النصفية الأميركية. ويرى كاتب المقال أن الرئيس دونالد ترامب سيكون بعدها تحت ضغط لاتخاذ قرار بشأن إيران بين السلم والحرب. وتستند المعلومات الواردة في هذا التقرير إلى المقال وحده، ومنها آراء الكاتب وتحليلاته.

ويعد ترامب الناخبين في تجمعات الحزب الجمهوري بأن تكون أي حرب جديدة قصيرة، وبأن يُطوى الملف الإيراني وتنخفض أسعار النفط والغذاء، بحسب «النهار». وبحسب المقال، بدأت الحرب مع إيران في 28 شباط وامتدت أكثر من 8 أشهر، بينما قيل لترامب إنها ستنتهي خلال 4 أسابيع. ونقلت الصحيفة عن مجلة ذا أتلانتيك توقعها أن يحاسب ترامب بعد الانتخابات أعضاء إدارته الذين توقعوا حرباً قصيرة، وأن يكون وزير الحرب بيت هيغسيث في مقدمة المعرّضين للإقصاء.

وعلى الجانب الإسرائيلي، نقلت «النهار» عن موقع أكسيوس أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو حثّ ترامب على ضرب إيران فور انتهاء الانتخابات، بينما لا يزال ترامب يفضل إتاحة المجال للمفاوضات.

ومن جهة إيران، قال الناطق باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا يوم الأحد، بحسب المقال: «أي حرب في المستقبل قد تستمر أطول من الحرب السابقة، ولن يكون الرئيس الأميركي في موقع يتيح له فرض توقيت انتهائها أو شروط إنهائها». وحذّر وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي من أن «من يطلقون التهديدات لن يكونوا قادرين على تحديد حجم الرد الإيراني وتوقيته وعواقبه».

وفي المسار الديبلوماسي، لم ينقطع تبادل الرسائل بين الولايات المتحدة وإيران عبر وسيط قطري، ويجري وفد إيراني محادثات في الدوحة، بحسب «النهار». وأوردت الصحيفة معلومات، غير منسوبة إلى جهة محددة، تفيد بأن قطر اقترحت أن تفرج واشنطن عن 6 مليارات دولار من الأصول الإيرانية مقابل ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف المفاوضات النووية. ونقلت الصحيفة عن صحيفة الغارديان أن طهران وافقت على تقصير مدة الترتيبات المتبادلة إلى يومين، بشرط أن ترفع واشنطن الحصار البحري وتخفف العقوبات وتفرج عن الأموال. ومع ذلك، لا يظهر حتى الآن استعداد إيراني للتراجع عن شروطها السبعة، وتهدد طهران بردود خارج القيود الجغرافية إذا تعرضت لهجوم، بحسب المقال.

ويرى الكاتب أن ترامب يميل إلى الخيار العسكري إذا اطمأن إلى قدرته على توجيه ضربة ساحقة تعيد إيران إلى التفاوض. ويضيف أنه قد يتجه إلى الديبلوماسية ويدفع بنائبه جي دي فانس إلى الواجهة إذا خشي حرباً طويلة. وعلى صعيد الانتخابات، يرجّح المقال أن تجتاح الموجة الزرقاء مجلس النواب، وأن يكون مصير مجلس الشيوخ رهن انشقاقات في صفوف الديموقراطيين في بعض الولايات.

ولم تتضح بعد نتائج الانتخابات النصفية، ولا ما إذا كان ترامب سيختار الضربة العسكرية أم المسار الديبلوماسي، ولا ما إذا كانت واشنطن قبلت الاقتراح القطري المتعلق بالأصول الإيرانية ومضيق هرمز، ولا ما إذا كان هيغسيث سيُقصى فعلاً.