يرى الكاتب هنري زغيب، في مقال نشرته صحيفة «النهار»، أن الدولة اللبنانية تعتمد رسميًا رسم الأرزة خضراء بالكامل، أغصانًا وجذعًا، وأن هذا خطأ.
ويستند الكاتب في رأيه إلى عرض تاريخي لتطور العلم، تنسبه «النهار» إلى المقال. فبحسب المقال، كان العلم اللبناني خلال الانتداب الفرنسي، من 1 أيلول 1920 إلى 22 تشرين الثاني 1943، نسخة عن العلم الفرنسي ذي الألوان الثلاثة عموديًا. وكان الأزرق والأحمر على الطرفين والأبيض في الوسط، وفي الوسط أرزة خضراء الأغصان بنية الجذع.
ويروي المقال أن مجلس النواب عقد جلسة يوم الخميس 11 تشرين الثاني 1943، والجيش الفرنسي يحاصر البرلمان. وفي تلك الجلسة أراد النائب سعدي المنلا رسم علم لبناني ينهي نسخة الانتداب. واقترح النائب هنري فرعون اللون الأحمر أفقيًا في الأعلى والأسفل، مع فسحة بيضاء في الوسط فيها أرزة خضراء الأغصان بنية الجذع.
ووفق المقال، وقّع على ذلك العلم الرئيس صبري حمادة والنواب سعدي المنلا وهنري فرعون وصائب سلام ورشيد بيضون ومحمد الفضل ومارون كنعان. ورفعوه على مقر حكومة بشامون. ويشير المقال إلى أن صورة هذا العلم موجودة اليوم على غلاف كتاب «الاستقلال بالصور والوثائق» لغسان تويني بمعاونة فارس ساسين ونوّاف سلام.
وخرج الموقوفون من قلعة راشيا يوم الإثنين 22 تشرين الثاني 1943، وعُدّ ذلك يومها فجر استقلال لبنان، بحسب المقال. وفي أول جلسة حكومية استقلالية، صباح الثلاثاء 7 كانون الأول 1943، تقرر تعديل المادة الخامسة من الدستور وتكريس العلم رسميًا. وجاء وصف العلم كما يلي: أحمر في الأعلى والأسفل أفقيًا، وبينهما فسحة بيضاء فيها الأرزة الخضراء بجذع بني.
ومن هنا يخلص زغيب إلى قراءته لنص المادة. فهو يرى أن وصف الأرزة بالخضراء في المادة الخامسة يشير إلى لون نوع الشجر في أعالي لبنان. ويرى أن الوصف لا يعني أن تكون الأرزة خضراء بكاملها بما فيها الجذع.
ويبقى ما ورد في المقال رأيًا لكاتبه، وتنسب «ديلي ليبانون» الوقائع التاريخية الواردة فيه إلى «النهار».