نشرت صحيفة «النهار» مقالاً يرى كاتبه أن على لبنان أن يطلب تشكيل تحالف دولي أو قوة متعددة الجنسيات بموافقة الدول المشاركة. ويرى أن الطلب ينبغي أن يقدَّم قبل انسحاب اليونيفيل، أو قبل نهاية المرحلة الانتقالية على أبعد تقدير. وبحسب المقال، تنتهي هذه المرحلة، التي تنقل البلاد من نظام اليونيفيل إلى نظام ما بعدها، في 31 كانون الأول 2027. وما يرد في المقال من حجج قانونية وتوقعات هو آراء الكاتب وتقديراته.
وبحسب «النهار»، أعاد قرار مجلس الأمن 2790 الصادر في 28 آب 2025 تأكيد القرار 1701، وأنهى عمل اليونيفيل بحلول 31 كانون الأول 2026، على أن تنسحب القوة خلال سنة. وبذلك تصبح الحكومة اللبنانية الجهة الوحيدة المسؤولة عن الأمن في الجنوب. كما طلب القرار من الأمين العام إعداد خيارات لمواصلة تنفيذ القرار 1701 بعد الانسحاب.
وتشير الصحيفة إلى أن الأمين العام للأمم المتحدة قدّم إلى مجلس الأمن في أول حزيران 2026 تقريراً يحدد هذه الخيارات. وتقوم الخيارات على وجود دولي محدود أو متوسط أو أكبر عدداً. ويكون هذا الوجود قادراً على مراقبة الخط الأزرق حتى الليطاني، والتحقق من الانتهاكات والتحقيق فيها، وفض الاشتباك، ودعم انتشار الجيش اللبناني. وبحسب «النهار» أيضاً، وقّعت الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان في 26 حزيران 2026 ما يُعرف بـ«اتفاق الإطار»، وهو ينص على عمليات تحقق دقيقة.
ويقول الكاتب إن المادة 103 من ميثاق الأمم المتحدة تعطي الأولوية لالتزامات الميثاق. ويضيف أن أي اتفاق جديد للبنان، ومنه اتفاق الإطار والبيانات المشتركة في واشنطن أو روما، لا يستطيع بالتالي أن يحلّ محل القرار 1701. ويستثني من ذلك حالة واحدة، هي أن يتبنّى مجلس الأمن الاتفاق ويعدّل القرار صراحة.
ويعتبر الكاتب أن المادة 51 من الميثاق تتيح للبنان طلب مساندة دول صديقة عند تعرضه لاعتداء مسلح، حتى من دون معاهدة دفاع مشترك. ويشترط أن تبقى هذه المساندة تحت مظلة الميثاق.
ويرى الكاتب أن مجلس الأمن لا يعدّ نهاية اليونيفيل نهاية للمظلة الأممية. غير أن الكاتب نفسه يتوقع فراغاً في الجنوب، خصوصاً في توثيق الانتهاكات الإسرائيلية وإجراء التحقق. كما يتوقع احتلالاً إسرائيلياً مستداماً، وربما توسعياً، خلال المرحلة الانتقالية.
وعلى صعيد الخلفية، تذكّر «النهار» بأن مجلس الأمن أنشأ اليونيفيل بالقرارين 425 و426 في 19 آذار 1978 بعد الاجتياح الإسرائيلي للبنان. وبحسب الصحيفة، حدد القرار 425 مهامها بانسحاب القوات الإسرائيلية، وإعادة السلم والأمن الدوليين، ومساعدة الحكومة اللبنانية على استعادة سلطتها. وتفيد «النهار» بأن القرار 1701 الصادر في 11 آب 2006 نص على وقف تام للأعمال القتالية بين حزب الله وإسرائيل، وسيطرة الحكومة اللبنانية على أراضيها، وانسحاب إسرائيل من الجنوب. أما القرار 1559 الصادر عام 2004 فدعا، بحسب الصحيفة، إلى انسحاب القوات الأجنبية وحل الميليشيات ونزع سلاحها.
وتضيف «النهار» أن الحكومة اللبنانية أخذت علماً في 27 تشرين الثاني 2024 بترتيبات وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل ولبنان المؤرخة في 26 تشرين الثاني 2024 والمعروفة بـ«Mechanism». واعتبرتها جزءاً من القرار 1701.