أعلن الإعلام الرسمي العراقي يوم السبت أن رئيس الوزراء علي الزيدي أمر بإلغاء عقود ثلاث شركات في مطار الموصل بسبب ارتباطها بجماعات مسلحة، وبإحالتها إلى شركات عالمية، بحسب صحيفة النهار. وتشمل العقود الملغاة عقد شركة «سكاي بلس» لتأجير كاونترات في مطار الموصل، وعقد «سما المطار» لتأجير موقف السيارات الداخلي المكشوف في مطار الموصل الدولي، وعقد «الفيصل الشامخ» لتأجير مكتب سيارات الأجرة في المطار. وجاءت هذه التوجيهات وسط جدل حول احتفاظ فصائل مسلحة، وفي مقدمها كتائب حزب الله في العراق، بعقود استثمارية في مؤسسات حكومية عراقية، ولا سيما في مجال التصنيع العسكري، وفق النهار.
ورد المسؤول الأمني في كتائب حزب الله، أبو مجاهد العساف، على إجراءات الزيدي ببيان شديد اللهجة، بحسب النهار. وهاجم العساف في البيان رئيس الوزراء وشقيقه حسن الزيدي، ووجّه إليهما أسئلة اتهامية، ودعا هيئة النزاهة الاتحادية إلى التحقيق في أموال رئيس الوزراء. ونفى وجود أي علاقة أو شراكة أو وساطة بين الكتائب وهيئة التصنيع العسكري.
وقال العساف، مخاطباً حسن الزيدي: «كل ما تتشدّق به من ادّعاءات حول الاستثمارات والشركات وما شابهها- سواء صحّت أم افتُعلت افتراءً- نعتبرها بأكملها، مع جميع ممتلكاتها، هدية لك من الكتائب، لتضاف إلى ممتلكاتكم، عسى أن تسد جشع عيونكم التي لا يملأها إلّا التراب».
وزعم العساف أن الزيدي كوّن ثروة تبلغ نحو 21 تريليون دينار (أكثر من 13 مليار دولار) في أقل من عشر سنوات، وتساءل عمّا إذا كانت مصدرها عقود البطاقة التموينية أو إطعام الجيش. وزعم كذلك أن 5 ملايين دولار من أموال «المقاومة» لا تزال مستحقة على آخرين. وهذه مزاعم منسوبة إلى العساف وحده. وخاطب العساف هيئة النزاهة قائلاً: «هل تتكرّمون بسؤال السيد الزيدي: من أين لك هذا؟». وختم بيانه بقوله: «فمن كان بيته من زجاج، فلا يرم الناس بالحجار».
لقطة شاشة متداولة
وفي شأن منفصل، تتداول صفحات على مواقع التواصل لقطة شاشة لمنشور على فيسبوك يحمل اسم جهاز الأمن الوطني العراقي. ويزعم المنشور أن الجهاز أعلن توقيف أشخاص وُصفوا بعبارة عنصرية. وتتضمن اللقطة صورة لثلاثة أشخاص عليهم مساحيق تجميل وأقمشة ملونة على أكتافهم، يقفون أمام لافتة كُتب عليها «المصلحة الولائية للشرطة القضائية».
وقالت النهار إنها بحثت في صفحات جهاز الأمن الوطني العراقي على مواقع التواصل، وفي خلية الإعلام الأمني والإعلام الرسمي، ولم تجد بياناً أو خبراً بهذا المعنى. وأضافت أن أي مصدر عراقي لم ينشر الصورة، وخلصت إلى أن اللقطة معدّلة أو مفبركة.
وأظهر بحث عكسي عن الصورة، بحسب النهار، أنها مأخوذة من صور ومقاطع فيديو نشرتها السلطات الجزائرية، وتحديداً صفحة شرطة الجزائر العاصمة، في 3 شباط 2022. وتتعلق المواد بتوقيف شبكة دولية متورطة في الاتجار بالبشر.
وقالت الشرطة الجزائرية حينها إن فرقة مكافحة المخدرات في المصلحة الولائية للشرطة القضائية بالجزائر العاصمة فككت، بالتنسيق مع النيابة المختصة، شبكة إجرامية منظمة تتاجر بالهيروين والكوكايين وتمارس الاتجار بالبشر. وقال مسؤول أمني جزائري إن الشبكة ضمت 14 مشتبهاً بهم تتراوح أعمارهم بين 20 و25 عاماً، أربعة منهم جزائريون وعشرة أجانب. وأضاف أن التحقيقات بيّنت أن الشبكة كانت تهرّب الأشخاص بتنكيرهم بملابس نسائية ومساحيق تجميل، وتخفي الكوكايين والهيروين بابتلاعهما في كبسولات.
وأفادت التقارير بأن العملية أسفرت عن ضبط 780 غراماً من الهيروين و670 غراماً من الكوكايين و50 غراماً من القنب الهندي، إضافة إلى سيارتين و13 هاتفاً محمولاً و86 ألف دينار جزائري و100 يورو، ومواد صيدلانية ومعدات خلط.