ذكر موقع «المدن» أن المبالغ المتراكمة في مصرف الإسكان من كفالات العمال الأجانب وإيداعات الشركات تتراوح بين 200 و280 مليون دولار. وبحسب الموقع، قد يرتفع الرقم إذا احتُسبت الفوائد المتراكمة.
وأوضح الموقع أن المصرف تأسس عام 1977 كشركة مختلطة تملك الدولة حصتها الكبرى، وكان وجهة لإيداع كفالات العمال الأجانب والشركات. وفي عام 1993 خفّضت الدولة حصتها إلى 20 في المئة مقابل 80 في المئة للمصارف الخاصة وشركات التأمين، فصار المصرف عملياً تجارياً خاصاً.
وبحسب «المدن»، استمر المصرف في تلقي أموال الكفالات المشروطة من وزارة العمل. ولم تعدّل الحكومات المتعاقبة المرسوم المنظم لها لتوجيهها إلى المؤسسة العامة للإسكان التابعة للدولة.
وأُحيل إلى اللجان النيابية عام 2020 اقتراح قانون لتحويل وجهة هذه الأموال من مصرف الإسكان إلى المؤسسة العامة للإسكان، وهو لا يزال قيد المتابعة. وبحسب الموقع، مرّ الاقتراح بلجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية، لكنه عالق في لجنتي الإدارة والعدل والمال والموازنة.
وقال النائب بلال عبدالله، أحد مقدّمي الاقتراح، لموقع «المدن» إنه نوقش أكثر من مرة، وإن هناك تباطؤاً في البتّ به «على الرغم من أنه ملف ملح جداً». ورأى أن هذه الأموال مورد مالي مهم، ودعا إلى تصحيح الوضع سريعاً.
ويزيد عدد العمال والعاملات الأجانب في لبنان على 250 ألفاً بحسب منظمة العمل الدولية، وفق ما ينقله «المدن». وتبلغ كفالة العاملة الأجنبية نحو 50 مليون ليرة حالياً، بعدما كانت 1000 دولار قبل أزمة 2019، بحسب الموقع.
وفي ما يخص إدارة الأموال، قال مصدر مسؤول لم يُسمَّ لـ«المدن» إن المصرف يستثمر أموال الكفالات في القروض السكنية وفي إقراض بعض المصارف التجارية. ووصف المصدر ذلك بأنه مخالفة لإدارة الأموال. وبحسب المصدر نفسه، يفرض المصرف على العمال الأجانب رسماً قدره 6 ملايين ليرة وآخر عند استرداد الكفالة، ويعدّهما غير قانونيين.
وأكد النائب عبدالله مسألة الرسوم على بعض معاملات استقدام العاملات الأجنبيات، ورأى أنها مخالفة. وقال إن الأساس القانوني للرسوم والعمولات وأعمال المصرف يحتاج إلى تدقيق.
وأفاد الموقع بأن العمولات على مكاتب الاستخدام تبلغ 5 في المئة للمبلغ المودع بالليرة و7 في المئة إذا كان بالدولار النقدي. وأضاف أن المبلغ المفروض على هذه المكاتب 500 مليون ليرة (نحو 5600 دولار)، أي رسم يقارب 25 مليون ليرة أو 392 دولاراً.
ويقدّم المصرف أيضاً قروضاً سكنية ممولة من قرض عربي كان مخصصاً قبل الأزمة للمؤسسة العامة للإسكان، بحسب «المدن».