بدأت مؤسسة كهرباء لبنان تنفيذ قطع التيار الكهربائي عن إدارات ومؤسسات عامة وبلديات لم تسدد مستحقاتها، بحسب ما أوردته MTV Lebanon. وتشمل الإجراءات وزارات ومصالح مياه وبلديات، في خطوة وصفها التقرير بأنها غير مسبوقة من حيث اتساعها.

وبحسب التقرير، تضم لائحة أولية اطلعت عليها صحيفة الشرق الأوسط مجلس الإنماء والإعمار، ووزارة الأشغال العامة والنقل، والإدارة العامة للتنظيم المدني، والمديرية العامة للتربية، والدوائر العقارية، والمديرية العامة للجمارك. وتضم اللائحة كذلك اشتراكات تابعة لوزارة الاتصالات في بيروت وجبل لبنان والجنوب والبقاع.

وتشمل اللائحة أيضاً مؤسسة مياه لبنان الجنوبي ودوائر مياه في بعبدا والمتن وعالية وكسروان الفتوح وجبيل ومصلحة مياه البترون. كما ترد فيها بلديات بيروت وبعقلين وزوق مكايل ونيحا وجونيه وبيت مري وبرج حمود وبعلبك وبلديات أخرى.

وتنفذ شركات خدمات التوزيع الفصل تدريجياً، فتعالج اشتراك كل مؤسسة على حدة كي لا ينقطع التيار عن مشتركين آخرين على الشبكة نفسها.

وفي المقابل، تفادى مطار رفيق الحريري الدولي قطع الكهرباء بعد تفاهم مالي بين إدارة الطيران المدني ومؤسسة كهرباء لبنان. ويقضي التفاهم بتسديد جزء من المستحقات وجدولة الباقي، مع الالتزام بدفع الفواتير الجديدة بانتظام. وبلغت المستحقات المتراكمة على المديرية العامة للطيران المدني نحو 22.8 مليون دولار، وفق أرقام متداولة عن ديون القطاع العام.

وكانت وزارة الأشغال العامة والنقل قد أكدت معالجة الملف، موضحة أن جزءاً كبيراً من المستحقات سُدّد سابقاً وأن المبالغ المتبقية ستخضع للتدقيق والجدولة.

وقال مصدر مطلع على ملف الكهرباء، لم يُذكر اسمه، لصحيفة الشرق الأوسط، بحسب ما نقلته MTV Lebanon: «الصيغة المعتمدة مع المطار يمكن أن تشكّل نموذجاً لمعالجة أوضاع المؤسسات العامة الأخرى، بحيث تبادر الجهات المتخلّفة عن الدفع إلى تسوية متأخراتها وفق ترتيبات مالية محددة، شرط الالتزام الكامل بتسديد الفواتير الجارية، وعدم إنتاج متأخرات جديدة».

وعن هدف القرار، قال المصدر نفسه للصحيفة: «قرار قطع التيار الكهربائي عن المؤسسات والإدارات العامة المتخلّفة عن تسديد مستحقاتها لا يهدف إلى معاقبتها أو تعطيل عملها، بل إلى فرض احترام القانون، وإرساء انتظام مالي دائم في تسديد فواتير الكهرباء، بما يضمن حصول مؤسسة كهرباء لبنان على حقوقها واستمرارية عملها».

وبلغت مستحقات كهرباء لبنان على الإدارات والمؤسسات العامة نحو ربع مليار دولار، وهي تحتاج إلى إيرادات منتظمة لتمويل شراء المحروقات وتشغيل معامل الإنتاج. وتعود مشكلة المتأخرات إلى سنوات من عدم انتظام تسديد الفواتير، وتفاقمت مع ارتفاع التعريفة ونقص الاعتمادات لدى بعض الإدارات.

وقال المصدر إن وزير الطاقة والمياه جو الصدي يدعم مجلس إدارة كهرباء لبنان ويمكّنه من اتخاذ القرارات، وإن تشكيل مجلس إدارة جديد يشكل خطوة أساسية لإعادة تفعيل دور المؤسسة.