أفاد موقع "Lebanon Debate" بأن عدداً متزايداً من الشباب اللبناني يعمل عن بُعد مع شركات في الولايات المتحدة وأوروبا، ويتقاضى دخلاً بالعملة الأجنبية. وبحسب الموقع، يأتي ذلك في ظل قلة الوظائف المحلية والأزمة المالية وارتفاع البطالة.
وأضاف الموقع أن معظم هذه الوظائف تتركز في تطوير البرمجيات وتحليل البيانات والتسويق الرقمي والتصميم والخدمات المهنية.
وذكر الموقع أن منصة "Jobs for Lebanon"، التي تربط الكفاءات اللبنانية بأصحاب العمل حول العالم، تعرض أكثر من 53 ألف مرشح و641 وظيفة معلنة، بحسب أرقام نشرتها المنصة في تشرين الأول الجاري، وفق تقرير الموقع المنشور في 29 تشرين الأول 2026. وتذكر صفحة التعريف بالمنصة أنها ساهمت في توظيف أكثر من ألف شخص، وهو ادعاء صادر عن المنصة نفسها بحسب الموقع.
وأوضح الموقع أن أرقام المنصة تعكس نشاطها وحده. فهي ليست إحصاءً لجميع اللبنانيين العاملين عن بُعد، ولا تعني أن كل الوظائف المعلنة لدى شركات أجنبية أو أن كل المرشحين وجدوا عملاً.
وفي تشرين الأول 2024، أورد تقرير صحفي، بحسب الموقع، تقديراً بنحو 22 ألف شخص يعملون في البرمجة عن بُعد في لبنان، وبأن دخل بعضهم قد يبلغ أربعة آلاف دولار شهرياً. والرقم منسوب إلى خبير في التحول الرقمي وليس إلى إحصاء رسمي.
ويشير الموقع إلى أنه لا يوجد رقم رسمي شامل لعدد اللبنانيين الذين يعملون من داخل البلاد لمصلحة شركات أجنبية، ولا لإجمالي ما يتقاضونه سنوياً. ويحول ذلك، بحسب الموقع، دون تقدير أثرهم الاقتصادي بدقة.
وتتفاوت أشكال العمل، إذ يعمل بعض اللبنانيين بعقود توظيف مباشرة مع شركات أجنبية برواتب منتظمة، بينما يعمل آخرون كمستقلين يخدمون عدة عملاء أو ينفذون مشاريع مقابل أتعاب. وتختلف الالتزامات القانونية والضريبية والاجتماعية بحسب نوع العلاقة، وفق الموقع.
وفي جانب الرأي والتحليل، يرى مقال "Lebanon Debate" أن العقبات أمام توسيع العمل عن بُعد تشمل استقرار الكهرباء والإنترنت، والوصول إلى وسائل الدفع الدولية، ووضوح الإجراءات القانونية والضريبية، إضافة إلى تطوير المهارات والتدريب اللغوي والرقمي.
ويرى مقال "Lebanon Debate" أيضاً أن تحويل العمل عن بُعد إلى قطاع تصديري منظم يتطلب بنية تحتية موثوقة وإطاراً قانونياً وبيانات رسمية. ويضيف المقال أنه لا جواب حاسماً بعد عن إمكان حدوث ذلك.