أنفقت لجان سياسية مرتبطة بشركات التكنولوجيا ومستثمري الذكاء الاصطناعي أكثر من 72 مليون دولار لدعم مرشحين في انتخابات الكونغرس الأميركي أو معارضتهم، بحسب ما أوردته صحيفة «النهار».
وفق متعقب التمويل التابع لموقع ترانسفورمر، المحدّث في 2 تشرين الثاني 2026، بلغ الإنفاق الانتخابي 72.29 مليون دولار. وخُصص منه 44.39 مليون دولار لمجموعات يصنفها الموقع مؤيدة للسلامة، و27.90 مليون دولار لمجموعات يصنفها مؤيدة للابتكار.
تجري الانتخابات النصفية الأميركية يوم الثلاثاء 3 تشرين الثاني. وسيتولى الكونغرس المقبل ملفات تنظيم نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ومسؤولية الشركات المطورة، وصلاحيات الولايات في سن قواعد مستقلة.
وبحسب «النهار»، شهدت الدائرة الثانية عشرة في نيويورك إنفاق نحو 29.49 مليون دولار خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديموقراطي، وهي الأعلى بين ساحات المواجهة. وأنفقت مجموعات مؤيدة لتشديد الضوابط نحو 21.33 مليون دولار لدعم أليكس بوريس، عضو مجلس نواب ولاية نيويورك والمشارك في إعداد قانون رايز. وفي المقابل أنفقت لجان سعت إلى هزيمته 8.17 ملايين دولار.
خسر بوريس أمام مايكا لاشر، الذي شارك أيضاً في رعاية قانون رايز. ويعني ذلك، بحسب «النهار»، أن النتيجة لا تعد رفضاً انتخابياً لتنظيم الذكاء الاصطناعي.
وتدعو مجموعة ليدينغ ذا فيوتشر، المدعومة من شخصيات مرتبطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، إلى إطار اتحادي موحد يحد من تفاوت القوانين بين الولايات.
من جهتها، أعلنت أنثروبيك تقديم 40 مليون دولار لمنظمة بابليك فيرست أكشن بين شباط وتموز 2026، لدعم التوعية بسياسات الذكاء الاصطناعي وتعزيز ضمانات السلامة. وقالت الشركة إن هذه التبرعات لا يجوز استخدامها للتأثير المباشر في انتخاب المرشحين، ولذلك لا ينبغي احتسابها ضمن الإنفاق الانتخابي.
وكشف تقرير لموقع أكسيوس عن حملة إعلانية بقيمة 4 ملايين دولار تستهدف نواباً جمهوريين في أربع دوائر، بسبب تأييدهم سابقاً تقييد صلاحيات الولايات في تنظيم الذكاء الاصطناعي.
ويرى باوادن سيد، مدير الاتصالات في منظمة إند سيتيزنز يونايتد، أن الصناعة تخفي دورها في الحملات عبر إعلانات لا تتناول الذكاء الاصطناعي. وقال لـ«النهار» إن هذه الإعلانات «تكاد لا تذكر الذكاء الاصطناعي أو السياسات التي يهتم بها ممولوها». ووصف هذا الأسلوب بأنه «شديد التضليل، لكنه فعال». ويدعو سيد إلى تعزيز الإفصاح عن المانحين، ويؤيد مشروع قانون ديسكلوز.
أما كيفن فرايزر، مدير برنامج الابتكار والقانون في الذكاء الاصطناعي بكلية الحقوق في جامعة تكساس، فيدعو الكونغرس إلى وضع قواعد لاختبار النماذج المتقدمة قبل نشرها، والإبلاغ عن الحوادث، وإخضاعها لرقابة مستقلة من أطراف ثالثة. ويرى أن على المشرعين تحديد نطاق أولوية القانون الاتحادي بعناية بدل إلغاء صلاحيات الولايات. وقال لـ«النهار» إن الشركات المطورة تحتفظ «بما يقارب الاحتكار للمعرفة اللازمة لحوكمة الذكاء الاصطناعي على أساس الأدلة». ووصف تأثير المختبرات في أولويات المنظمين بأنه «قدر هائل للغاية من السلطة تمارسه جهات خاصة».
وتشير «النهار» إلى أن سجلات الإنفاق لا تثبت وحدها أن الأموال حسمت نتائج الانتخابات أو غيّرت مواقف النواب.