طلبت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية في 28 تشرين الأول 2026 معلومات من تسع شركات، بحسب ما أوردته صحيفة النهار. وتشمل الشركات وولمارت وتارغت وأوبر وإنستاكارت، إضافة إلى شركات طيران ونقل وتوصيل.

وتريد اللجنة معرفة هل تستخدم هذه الشركات البيانات الشخصية في تحديد الأسعار وكيف. وتشمل الأسئلة أيضاً تحديد المقابل الذي يتلقاه بعض العاملين عبر التطبيقات.

ومُنحت الشركات 45 يوماً للرد. وبحسب النهار، فإن الخطوة استقصاء لجمع المعلومات وليست حكماً بإدانة الشركات. ولم يتضح بعد ما ستكشفه ردود الشركات بعد انتهاء المهلة.

أنواع التسعير

وتوضح النهار أن التسعير المتغير، الذي يستجيب للطلب والمقاعد المتاحة، يختلف عن التسعير الشخصي الذي يستخدم معلومات عن الفرد أو سلوكه. وتضيف أن هناك ممارسة ثالثة هي تغيير ترتيب نتائج البحث لإظهار منتجات أغلى لبعض المتسوقين.

دراسة سابقة للجنة

وأظهرت نتائج أولية للجنة التجارة الفيدرالية في كانون الثاني 2025 أن وسطاء تقنيات التسعير يمكنهم استخدام معلومات مثل الموقع وسجل التصفح والشراء. ويمكن استخدام هذه المعلومات لتخصيص الأسعار والعروض أو لتوجيه المستهلكين إلى منتجات أعلى سعراً.

وتناولت تلك الدراسة وثائق الوسطاء وقدرات أدواتهم، ولم تكن إحصاءً شاملاً للأسعار الفعلية في المتاجر. وكانت أمثلتها المنشورة افتراضية لحماية معلومات تجارية سرية.

وفي المقابل، يوضح بنك إنكلترا أن تخصيص الأسعار قد يشمل عروض ولاء بسيطة أو أدوات أكثر تعقيداً. وقد يمنح بعض المستهلكين تخفيضات. ولا يبدو حتى الآن سبباً لاتجاه منتظم نحو تضخم أعلى أو أقل.

تحقيق إنستاكارت

ونشرت كونسيومر ريبورتس وشركاؤها في كانون الأول 2025 تحقيقاً شارك فيه 437 متسوقاً في أربع مدن. ورصد التحقيق فروقاً وصلت إلى 23% لبعض المنتجات عبر إنستاكارت من المتجر نفسه وفي الوقت نفسه. وظهرت عبوة حبوب إفطار بأسعار 2.99 و3.49 و3.69 دولارات. ولم يتضح كيف حُددت هذه الفروق السعرية.

وقالت إنستاكارت إن اختباراتها عشوائية ولا تعتمد على معلومات شخصية أو ديموغرافية أو سلوك الفرد. وأضافت أنها أنهت اختبارات أسعار المنتجات في كانون الأول 2025.

قواعد الإفصاح

ودخل قانون نيويورك للإفصاح عن التسعير الخوارزمي الشخصي حيز التنفيذ في 10 تشرين الثاني 2025. ويلزم القانون بإظهار تنبيه قرب السعر عند استخدام بيانات المستهلك لتحديده خوارزمياً، مع استثناءات. وهو التزام بالإفصاح وليس حظراً.

ووجدت تجربة بحثية لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية أن الإفصاح كان محدود الأثر في قدرة المشاركين على التعرف إلى التسعير الشخصي وفهمه. ولم تُظهر التجربة أثراً ذا دلالة إحصائية على سلوكهم الشرائي. ولم يتضح كذلك هل تستخدم الشركات المشمولة بالطلب البيانات الشخصية فعلاً في تحديد الأسعار.