عُقد لقاء تشاوري في مقر الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين لعرض مشروع الموازنة العامة لعام 2027 ومناقشة انعكاساته الاقتصادية والاجتماعية، بمشاركة ممثلي الهيئات والاتحادات النقابية، بحسب ما أوردت شبكة TNN (Tripoli News Network).
افتتح رئيس الاتحاد كاسترو عبدالله اللقاء، وقدّم الباحث محمد شمس الدين قراءة في بنود المشروع وأرقامه. ووصف عبدالله موقف الاتحاد بأنه "الرافض لاستمرار تحميل العمال وأصحاب الدخل المحدود كلفة الأزمة".
وبحسب عرض شمس الدين، تُقدَّر النفقات والإيرادات في المشروع بنحو سبعة مليارات و26 مليون دولار. وأضاف أن إيرادات الضريبة على القيمة المضافة يُتوقع أن تبلغ نحو 2.3 مليار دولار، أي قرابة ثلث مجموع الإيرادات.
ويضيف العرض إلى ذلك 748 مليون دولار من الرسوم على الاستيراد، و435 مليوناً من الرسوم على البنزين، و298 مليوناً من رسم الطابع المالي، و147 مليوناً من الرسوم الإدارية. ويبلغ مجموع هذه البنود مع الضريبة على القيمة المضافة نحو 3.928 مليار دولار، أي قرابة 56 في المئة من الإيرادات المقدّرة، بحسب العرض نفسه.
وقدّر شمس الدين الإيرادات من الضرائب على الأرباح بنحو 476 مليون دولار، مقابل نحو 48 مليون دولار من الضريبة على الأملاك المبنية. وقال في تعليقه على هذه الأرقام: "الإيرادات المقدّرة من الضرائب على الأرباح تبلغ نحو 476 مليون دولار، فيما لا تتجاوز الإيرادات المتوقعة من الضريبة على الأملاك المبنية نحو 48مليون دولار، وتطرح هذه المقارنة أسئلة جدية حول عدالة توزيع العبء الضريبي، وفعالية تقدير الضرائب وتحصيلها، ومدى مساهمة أصحاب الأرباح والثروات العقارية الكبيرة في تمويل الدولة".
وأورد العرض أمثلة على رسوم وصفها بالمرتفعة: رسم الترشح لشهادة البريفيه مليونا ليرة، وللثانوية العامة ثلاثة ملايين ليرة، ورسم إصدار الهوية مليون ليرة.
وفي جانب النفقات، قال العرض إن الرواتب والتعويضات وتعويضات نهاية الخدمة تبلغ نحو أربعة مليارات دولار، أي قرابة 57 في المئة من مجموع النفقات، مع محدودية الإنفاق الاستثماري الموجّه إلى الإنتاج والتنمية.
كما تناول العرض إلغاء عدد من قوانين البرامج. ودعا إلى الحفاظ على مشاريع ضرورية، مثل تشييد الأبنية الحكومية للحد من كلفة الإيجارات واستكمال مسح الأراضي، وأثار تساؤلات حول كفاية بعض الاعتمادات وواقعيتها.
وعرض رئيس الاتحاد موقف الاتحاد، وهو يطالب بتصحيح الأجور وحماية تعويضات نهاية الخدمة وتعزيز الضمانات والخدمات الاجتماعية.
وطالب الاتحاد في بيان بتفعيل جباية المستحقات عن إشغال الأملاك العمومية البحرية، ونشر بيانات واضحة عن الإشغالات والمبالغ المستحقة والمحصّل منها والمتأخرات. كما طالب بمكافحة التهرب الضريبي والجمركي، وتعزيز الضرائب التصاعدية على الأرباح والمداخيل المرتفعة مع حماية صغار المكلفين.
وتلا العرض نقاش وأسئلة من ممثلي الهيئات والاتحادات الحاضرة، أجاب عنها شمس الدين.