فاز الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا (81 عاماً) بولاية رئاسية رابعة في جولة الإعادة التي جرت الأحد الماضي، متغلباً على مرشح اليمين المعارض فلافيو بولسونارو، بحسب ما أوردته صحيفة «النهار».

كان لولا قد خسر الجولة الأولى قبل ثلاثة أسابيع، إذ تقدم عليه بولسونارو بنقطتين مئويتين. ووصفته الصحيفة بأنه أول رئيس منذ عودة الديموقراطية إلى البرازيل عام 1985 ينجح في الفوز في جولة الإعادة.

وبحسب «النهار»، جمع لولا نحو عشرة ملايين صوت إضافي بين الجولتين، مقابل 3.6 ملايين صوت جديد لبولسونارو. وانتهت النتيجة بتقدم لولا بنسبة 3.6 في المئة.

وتعزو الصحيفة قلب النتيجة أساساً إلى استعادة لولا هيمنته في المدن الصغرى، وتحقيقه مكاسب في ضواحي الطبقة العاملة حول بعض المدن الكبرى. وتضيف أن نسبة الإقبال على التصويت ارتفعت ارتفاعاً واسعاً وغير متوقع.

وكانت حكومة لولا قد أعلنت في الأسابيع الأخيرة قبل الانتخابات حزمة تدابير اقتصادية. وشملت الحزمة مخصصات نقدية أكبر للأسر الفقيرة، وحظر المراهنات عبر الإنترنت، وبرنامجاً لمساعدة الأسر على سداد ديونها، وإعفاءات ضريبية للمنشآت الصغيرة.

وفي حملته، أبرز لولا إنجازاته الاقتصادية خلال السنوات الأربع الماضية. وحذّر من أن عودة عائلة بولسونارو إلى السلطة تهدد الديموقراطية في البرازيل.

وفلافيو بولسونارو عضو في مجلس الشيوخ، وهو نجل الرئيس السابق جايير بولسونارو الذي هزمه لولا في انتخابات 2022. ويقضي جايير بولسونارو عقوبة بالسجن 27 عاماً بسبب محاولته تنفيذ انقلاب بعد خسارته تلك الانتخابات.

وتعهد فلافيو بولسونارو بالانضمام إلى تحالف أمني إقليمي تقوده الولايات المتحدة. كما عرض توفير احتياطيات البرازيل من المعادن الحيوية لتقليل اعتماد واشنطن على الصين.

وبحسب «النهار»، أيّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب علناً عودة اليمين في أميركا اللاتينية، وحاول الضغط على البرازيل بفرض رسوم جمركية وعقوبات.

وتذكر الصحيفة أن أحد أبناء بولسونارو فرّ مع عائلته إلى الولايات المتحدة بعد يومين من انتخابات، وأعلن من هناك أنه الرئيس الشرعي للبرازيل، وأن ترامب ساند ذلك بالادعاء أن الانتخابات مزورة. ويبقى هذا الطرح ادعاءً ورد في المادة، ولا يحدد النص أي انتخابات يقصد ولا أي ابن.

وفي قراءة تحليلية، يرى كاتب المادة أن فوز لولا يشكل ضربة لتقدم اليمين في آخر سبع انتخابات رئاسية في أميركا اللاتينية. ويرى أنه بث روحاً جديدة في التيار اليساري.

ويضيف الكاتب أن أبرز التحديات أمام لولا تحويل المكاسب الاقتصادية إلى تحسن ملموس في حياة البرازيليين، وأن الاستياء من تكاليف المعيشة سيستمر. ويرى أن المشهد الإقليمي تغير منذ ولايته الثالثة عام 2023.

وبحسب المادة، بقيت قبضة اليمين قوية على مجلسي الكونغرس وعلى حكام الولايات، ما سيصعّب مهمة لولا داخلياً.