نقلت صحيفة النهار نتائج مسح نشرته إس إيه بي تاوليا في آذار 2026، أبدى فيه 66% من المشاركين استعداداً لقبول حسم على فواتيرهم مقابل تسريع الدفع. وبحسب الصحيفة، جمع المسح 10,854 إجابة من 10,509 شركات مورّدة في 129 بلداً.

وتقول النهار إن المنصات الرقمية حوّلت التفاوض على الدفع المبكر إلى برامج تُعرف بالحسم الديناميكي، تتغير فيها قيمة التخفيض بحسب عدد الأيام التي تسبق الاستحقاق. وبحسب الصحيفة، تعرض منصة سمارت إس سي إف التابعة للإمارات دبي الوطني خدمات الحسم الديناميكي باستخدام سيولة المشترين. وأضافت أن إنتيسا سان باولو أطلق في إيطاليا عام 2021 خدمة تتيح للشركات ربط مورديها بمنصة لاقتراح الحسوم ومتابعة العمليات.

ونقلت النهار عن المنتدى العالمي لتمويل سلاسل الإمداد أن المشتري، في هذا النوع من الحسم، يستخدم أمواله الخاصة لتسديد الفواتير مبكراً مقابل الحسم. وبحسب المنتدى، يختلف ذلك عن برامج يدفع فيها مموّل خارجي للمورد ثم يستوفي مستحقاته من المشتري.

ويعرض مقال النهار مثالاً افتراضياً لفاتورة بقيمة 50 ألف دولار تستحق بعد 30 يوماً وتُدفع في اليوم العاشر مقابل حسم 2%. في هذه الحالة يقبض المورد 49 ألف دولار ويتنازل عن ألف دولار لتقديم القبض 20 يوماً.

وبحسب حساب المقال، تعادل كلفة هذا الحسم نحو 2.04% من المبلغ المقبوض مبكراً. ويوازي ذلك نحو 37.2% كمعدل سنوي بسيط على أساس 365 يوماً، من دون أن يعني ذلك اقتطاع 37.2% من الفاتورة.

ويقارن المقال بين الحسم والاقتراض. فلو اقترض المورد 49 ألف دولار لمدة 20 يوماً بفائدة سنوية افتراضية 12%، لبلغت الفائدة نحو 322 دولاراً قبل الرسوم. ويخلص المقال إلى أن الاقتراض يكون أقل كلفة إذا توافر في الوقت المطلوب بلا أعباء إضافية.

ويتناول المقال أثر الحسم في هامش الربح أيضاً. فإذا كان الهامش قبل الحسم 5,000 دولار، فإن التنازل عن ألف دولار يستهلك 20% منه. وإذا كان الهامش 2,500 دولار، ترتفع النسبة إلى 40%، مع ثبات التكاليف.

وينصح المقال الموردين، قبل قبول عرض الحسم، بمعرفة المبلغ الصافي وعدد الأيام الموفّرة وكلفة البدائل. كما ينصح بربط الحسم بتاريخ التحويل الفعلي. ويدعو إلى الانتباه إلى ما إذا مُدّدت آجال الدفع قبل عرض تقصيرها.