قال مصدر دبلوماسي غربي في بيروت لصحيفة نداء الوطن، بحسب ما نقله موقع IMLebanon، إن المنطقة أمام احتمالين: حرب واسعة، أو صفقة سياسية واستراتيجية كبرى تعيد ترتيب موازين القوى والتحالفات.
وبحسب المصدر، تتحرك المبادرة القطرية على المسارين الأميركي والإيراني. وقال إن الاتصالات أظهرت مرونة إيرانية وتجاوبًا مع المبادئ المطروحة، فيما بقيت التفاصيل التنفيذية والمواعيد والصياغات النهائية قيد البحث. وأضاف أن مغادرة الوفد الإيراني الدوحة لا تعني بالضرورة انتهاء المسار التفاوضي، وأن مسودة مقترح ما زالت متداولة والاتصالات مستمرة بشأن النقاط العالقة.
وعن مضمون العرض، قال المصدر: «الطرح المتداول عربيًا يقوم، في مرحلته الأولى، على تسليم السلاح الهجومي مقابل جدول زمني واضح للانسحاب الإسرائيلي الكامل». وبحسبه، يُعالج السلاح الدفاعي في المرحلة الثانية ضمن ترتيبات متفق عليها، بالتوازي مع إعادة الإعمار. وذكر أن العرض غير مفتوح بلا حدود، وأنه مرتبط بظروف ومهل إقليمية ودولية قد لا تبقى متاحة طويلًا.
وبحسب المصدر، تصل إلى لبنان تحذيرات من دول شقيقة وصديقة من أن أي خطأ عسكري لحزب الله قد يجر البلاد إلى مواجهة واسعة. وقال إن رسائل إسرائيلية ينقلها موفدون دوليون تتضمن تهديدًا بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد يوسع العمليات لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت، وصولًا إلى نزع سلاح الحزب بالقوة، إذا قام بأي عمل عسكري جديد.
وفي ما يتعلق بموقف حزب الله، زعم المصدر أن الحزب يربط العودة إلى الحوار بتكريس شرعية سلاحه وبالانسحاب من المفاوضات وفق المسار الأميركي. ورأى أن ذلك يهدد بتعطيل التسوية. وقال إن الحزب، عند سؤاله عن رؤيته وخطته لمستقبل لبنان والجنوب ومصير السلاح، يجيب: «ننتظر الإيراني».
وتناول المصدر كذلك الوضع الأوروبي، فقال إنه غير مطمئن مع تصاعد المواجهة مع روسيا واستمرار الحرب الأوكرانية. ورأى أن موسكو قد توسع المواجهة خارج أوكرانيا، وأن فرنسا وبريطانيا قد تكونان في مقدمة المتأثرين. وأشار إلى أن إسرائيل ما زالت تحتل أجزاء من الأراضي اللبنانية، وأن الوضع الداخلي اللبناني هش.